وصالحه أهل تيماء على الجزية ، قاله الحافظ مغلطاى .
ثم سرية عمر بن الخطاب « 1 » - رضى اللّه عنه - إلى تربة في شعبان سنة سبع ، ومعه ثلاثون رجلا فخرج معه دليل من بنى هلال ، فكان يسير الليل ويكمن النهار ، فأتى الخبر إلى هوازن فهربوا وجاء عمر بن الخطاب ، إلى محالهم فلم يلق منهم أحدا ، فانصرف راجعا إلى المدينة .
ثم سرية أبى بكر الصديق ، - رضى اللّه عنه - إلى بنى كلاب بنجد ناحية ضربة ، سنة سبع ، ويقال إلى فزارة ، فسبى منهم جماعة وقتل آخرين « 2 » .
وفي صحيح مسلم : فزارة وهو الصواب .
ثم سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى بنى مرة بفدك ، في شعبان سنة سبع ، ومعه ثلاثون رجلا ، فقتلوا ، وقاتل بشير حتى ارتث وضرب كعبه ، وقيل قد مات .
وقدم علبة بن زيد الحارثي بخبرهم على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ثم قدم بعده بشير بن سعد .
ثم سرية غالب بن عبد اللّه الليثي إلى الميفعة بناحية نجد من المدينة ، على ثمانية برد ، في شهر رمضان سنة سبع من الهجرة ، في مائتين وثلاثين رجلا ، فهجموا عليهم في وسط محالهم ، فقتلوا من أشرف لهم ، واستاقوا نعما وشاء إلى المدينة .
قالوا : وفي هذه السرية قتل أسامة بن زيد نهيك بن مرداس بعد أن قال : لا إله إلا اللّه ، فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « ألا شققت عن قلبه فتعلم أصادق هو أم كاذب ؟ » فقال أسامة : لا أقاتل أحدا يشهد أن لا إله إلا اللّه « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر شرح المواهب ، للزرقاني ( 2 / 249 ) .
( 2 ) انظر ما في « صحيح مسلم » ( 1755 ) في الجهاد والسير ، باب : التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى .
( 3 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 4269 ) في المغازي ، باب : بعث النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - أسامة بن زيد إلى الحرقات ، ومسلم ( 96 ) في الإيمان ، باب : تحريم قتل الكافر بعد أن قال : لا إله إلا اللّه ، من حديث أسامة بن زيد - رضى اللّه عنهما - ، إلا أنه ليس فيها ذكر اسم المقتول .