تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
( فبينما هم كذلك إذ جاء بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه من خزاعة - وكانوا عيبة نصح رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - من أهل تهامة - فقال : إني تركت كعب بن لؤيّ وعامر بن لؤيّ نزلوا أعداد مياه الحديبية ، ومعهم العوذ المطافيل وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ) . والعوذ : بالذال المعجمة : جمع عائذ - وهي الناقة ذات اللبن . والمطافيل : الأمهات اللاتي معها أطفالها . يريد أنهم خرجوا معهم بذوات الألبان من الإبل ليتزودوا بألبانها ، ولا يرجعوا حتى يمنعوه ، أو كنى بذلك عن النساء معهن الأطفال . والمراد ، أنهم خرجوا بنسائهم وأولادهم لإرادة طول المقام ليكون أدعى إلى عدم الفرار . ( فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « إنا لم نجئ لقتال أحد ، ولكنا جئنا معتمرين ، وإن قريشا قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم ، فإن شاءوا ماددتهم مدة ويخلوا بيني وبين الناس إن شاءوا ، فإن أظهر فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا ، وإلا فقد جموا » . يعنى استراحوا - « وإن هم أبوا ، فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمرى هذا حتى تنفرد سالفتي » - أي صفحة العنق ، كنى بذلك عن القتل - « ولينفذن اللّه أمره » « 1 » ) . ( فقال بديل : سأبلغهم ما تقول . فانطلق حتى أتى قريشا فقال : إنا قد جئناكم من عند هذا الرجل ، وسمعناه يقول قولا ، فإن شئتم أن نعرضه عليكم فعلنا فقال سفهاؤهم : لا حاجة لنا أن تخبرنا عنه شيء ، وقال ذوو الرأي منهم : هات ما سمعته يقول . قال سمعته يقول كذا وكذا ، فحدثهم بما قال النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ) . ( فقام عروة بن مسعود ، فقال : أي قوم ، ألستم بالوالد ؟ قالوا : بلى ، قال : أو لست بالولد ؟ قالوا : بلى ، قال : فهل تتهموني ؟ قالوا : لا ، قال : ألستم تعلمون أنى استنفرت أهل عكاظ فلما بلحوا على - وهو بالحاء المهملة ،
هامش
( 1 ) صحيح : انظر ما قبله .