تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أي تمنعوا عن الإجابة - جئتكم بأهلي وولدى ومن أطاعني ؟ قالوا بلى قال : فإن هذا قد عرض عليكم خطة رشد - أي خصلة خير وصلاح - اقبلوها ، ودعوني آته ، قالوا ائته ) . ( فأتاه ، فجعل يكلم النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - فقال النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - نحوا من قوله لبديل . فقال عروة عند ذلك : أي محمد ، أرأيت إن استأصلت أمر قومك هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله قبلك ؟ وإن تكن الأخرى ، فإني واللّه لا أرى وجوها ، وإني لأرى أشوابا من الناس خليقا أن يفروا ويدعوك ) . ( فقال له أبو بكر : امصص بظر اللات ، أنحن نفر عنه وندعه ؟ ) . قال العلماء : وهذا مبالغة من أبى بكر في سب عروة ، فإنه أقام معبود عروة ، وهو صنمه مقام أمه ، وحمله على ذلك ما أغضبه به من نسبته إلى الفرار . والبظر : - بالباء الموحدة المفتوحة والظاء المعجمة الساكنة - قطعة تبقى بعد الختان في فرج المرأة . واللات : اسم صنم . والعرب تطلق هذا اللفظ في معرض الذم . انتهى . ( فقال - أي عروة - : من هذا ؟ قالوا : أبو بكر ، فقال : أما والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك ) . ( قال : وجعل يكلم النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، فكلما تكلم أخذ بلحيته ، والمغيرة ابن شعبة قائم على رأس النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ومعه السيف وعليه المغفر ، فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ضرب يده بنعل السيف وقال : أخر يدك عن لحية رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ) . قال العلماء : وقد كانت عادة العرب أن يتناول الرجل لحية من يكلمه ، لا سيما عند الملاطفة ، وفي الغالب إنما يصنع ذلك النظير بالنظير ، لكن كان صلى اللّه عليه وسلم - يغضى لعروة استمالة له وتأليفا . والمغيرة يمنعه إجلالا للنبي - صلى اللّه عليه وسلم - وتعظيما . انتهى . قال ( فرفع عروة رأسه فقال : من هذا ؟ قالوا : المغيرة بن شعبة . فقال :