تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أشرف عليهم قال النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - : هذا مكرز ، وهو رجل فاجر . فجعل يكلم النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ) . فبينما هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو ، قال معمر فأخبر أيوب عن عكرمة أنه لما جاء سهيل قال النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - : « قد سهل لكم من أمركم » . وفي رواية ابن إسحاق : فدعت قريش سهيل بن عمرو فقالت : اذهب إلى هذا الرجل فصالحه ، فقال النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - : قد أرادت قريش الصلح حيث بعثت هذا ، فلما انتهى إلى النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - جرى بينهما القول حتى وقع بينهما الصلح على أن توضع الحرب بينهم عشر سنين وأن يأمن بعضهم بعضا ، وأن يرجع عنهم عامهم هذا . ( وقال معمر قال الزهري في حديثه : فجاء سهيل بن عمرو فقال : هات اكتب بيننا وبينكم كتابا . فدعا النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - الكاتب . فقال له النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - اكتب : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » . فقال سهيل : أما الرحمن الرحيم فو اللّه ما أدرى ما هو ، ولكن اكتب باسمك اللهم ، كما كنت تكتب . فقال المسلمون : واللّه لا نكتبها إلا بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فقال النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - : « اكتب باسمك اللهم » . ثم قال : هذا ما قاضى عليه محمد رسول اللّه - وفي حديث عبد اللّه بن مغافل عند الحاكم : هذا ما صالح محمد رسول اللّه أهل مكة . الحديث - فقال سهيل : لو كنا نعلم أنك رسول اللّه ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك . ولكن اكتب : محمد بن عبد اللّه . فقال النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - : « واللّه إني لرسول اللّه وإن كذبتمونى » « 1 » . وفي رواية له - يعنى البخاري - ولمسلم : فقال النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - لعلى : « امحه » ، فقال ما أنا بالذي أمحاه « 2 » ، وهي لغة في أمحوه . قال العلماء : وهذا الذي فعله على من باب الأدب المستحب ، لأنه لم
هامش
( 1 ) صحيح : انظر ما قبله ، وهو حديث طويل فانظره في المصدر السابق . ( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 2698 و 2699 ) في الصلح ، باب : كيف يكتب هذا ما صالح فلان ابن فلان ، وفلان ابن فلان وإن لم ينسبه إلى قبيلته ، ومسلم ( 1783 ) في الجهاد والسير ، باب : صلح الحديبية ، من حديث البراء بن عازب - رضى اللّه عنه - .