تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وعند ابن إسحاق : إن اللّه يأمرك يا محمد بالمسير إلى بني قريظة ، فإني عامد إليهم فمزلزل بهم . فأمر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - مؤذنا فأذن في الناس : من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا ببنى قريظة . وعند ابن عائذ : قم فشد عليك سلاحك ، فو اللّه لأدقنهم دق البيض على الصفا ، وبعث يومئذ مناديا ينادى يا خيل اللّه اركبى « 1 » . وعند الحاكم والبيهقي : وبعث عليّا على المقدمة ، وخرج - صلى اللّه عليه وسلم - في أثره . وعند ابن سعد : ثم سار إليهم في المسلمين ، وهم ثلاثة آلاف والخيل ستة وثلاثون فرسا ، وذلك يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة . واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم ، فيما قاله ابن هشام . ونزل - صلى اللّه عليه وسلم - على بئر من آبار بني قريظة وتلاحق به الناس . فأتى رجال منهم بعد العشاء الآخرة ، ولم يصلوا العصر ، لقوله - صلى اللّه عليه وسلم - : « لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة » « 2 » فصلوا العصر بها بعد العشاء الآخرة ، فما عابهم اللّه بذلك في كتابه ولا عنفهم به رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - . وفي البخاري عن ابن عمر : فأدرك بعضهم العصر في الطريق ، فقال بعضهم : لا نصلى حتى نأتيها ، وقال بعضهم بل نصلى ، لم يرد منا ذلك ، فذكر ذلك للنبي - صلى اللّه عليه وسلم - فلم يعنف واحدا منهم « 3 » . كذا وقع في جميع النسخ من البخاري : أنها العصر . واتفق عليه جميع أهل المغازي .
هامش
( 1 ) ذكره العجلوني في « كشف الخفاء » ( 3170 ) وعزاه لابن عائذ في المغازي عن قتادة مرسلا . ( 2 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 946 ) في الجمعة ، باب : صلاة الطالب والمطلوب راكبا وإيماء ، ومسلم ( 1770 ) في الجهاد والسير ، باب : المبادرة بالغزو وتقديم أهم الأمرين المتعارضين ، من حديث ابن عمر - رضى اللّه عنهما - . ( 3 ) صحيح : وهو تتمة الحديث السابق .