الضحى ، أو واحدة من الخمس غير معينة ، أو الصبح أو العصر على الترديد وهو غير القول السابق أو التوقف انتهى .
وانصرف - صلى اللّه عليه وسلم - من غزوة الخندق يوم الأربعاء لسبع ليال بقين من ذي القعدة ، وكان قد أقام بالخندق خمسة عشر يوما ، وقيل أربعة وعشرين يوما .
وقال - صلى اللّه عليه وسلم - : « لن تغزوكم قريش بعد عامكم هذا » « 1 » .
وفي ذلك علم من أعلام النبوة . فإنه - صلى اللّه عليه وسلم - اعتمر في السنة التي صدته قريش عن البيت ، ووقعت الهدنة بينهم إلى أن نقضوها فكان ذلك سبب فتح مكة فوقع الأمر كما قال - عليه الصلاة والسلام - . وسيأتي ذلك إن شاء اللّه تعالى - .
وقد أخرج البراز من حديث جابر بإسناد حسن شاهدا لهذا ولفظه : إن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - قال يوم الأحزاب ، وقد جمعوا له جموعا كثيرة : « لا يغزونكم بعدها أبدا ، ولكن أنتم تغزونهم » « 2 » .
[ غزوة بني قريظة ] :
ولما دخل - صلى اللّه عليه وسلم - المدينة يوم الأربعاء هو وأصحابه ووضعوا السلاح جاء جبريل - عليه السّلام - معتجرا بعمامة من إستبرق على بغلة عليها قطيفة من ديباج .
وفي رواية البخاري من حديث عائشة أنه لما رجع - صلى اللّه عليه وسلم - ووضع السلاح واغتسل أتاه جبريل فقال له : قد وضعت السلاح ، واللّه ما وضعناه .
فأخرج إليهم . . وأشار إلى بني قريظة « 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في « الدلائل » ( 3 / 458 ) ، وابن هشام في « السيرة » ( 3 / 206 ) ، وهو عند البخاري ( 4109 و 4110 ) في المغازي ، باب : غزوة الخندق وهي الأحزاب بلفظ : « الآن نغزوهم ولا يغزوننا » .
( 2 ) ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 6 / 139 ) وقال : رواه البزار ورجاله ثقات .
( 3 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 2813 ) في الجهاد والسير ، باب : الغسل بعد الحرب والغبار ، ومسلم ( 1769 ) في الجهاد والسير ، باب : جواز قتال من نقض العهد .