وكانت غيبته خمسة أيام .
وفي ذي الحجة صلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - صلاة العيد وأمر بالأضحية .
وفيه مات عثمان بن مظعون .
وفي شوال ولد عبد اللّه بن الزبير .
وفي هذه السنة تزوج علىّ فاطمة - رضى اللّه عنهما - ، كما قاله الحافظ مغلطاى .
وقال الطبري في كتابه « ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى » : تزوجها في صفر في السنة الثانية ، وبنى بها في ذي الحجة على رأس اثنين وعشرين شهرا من التاريخ .
وقال أبو عمر بعد وقعة أحد .
وقال غيره : بعد بنائه - صلى اللّه عليه وسلم - بعائشة - رضى اللّه عنها - بأربعة أشهر ونصف ، وبنى بها بعد تزويجها بسبعة أشهر ونصف .
وتزوجها وهي ابنة خمس عشرة سنة وخمسة أشهر - أو ستة ونصف - وسنه يومئذ إحدى وعشرون سنه وخمسة أشهر . ولم يتزوج عليها حتى ماتت .
وعن أنس قال : جاء أبو بكر ثم عمر يخطبان فاطمة إلى النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - فسكت ولم يرجع إليهما شيئا ، فانطلقا إلى علي يأمرانه بطلب ذلك . قال على : فنبهاني لأمر ، فقمت أجر ردائي حتى أتيت النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - . فقلت :
تزوجني فاطمة ؟ قال : « وعندك شيء » قلت : فرسى وبدني « 1 » ، فقال : « أما فرسك فلا بد لك منها وأما بدنك فبعها » ، فبعتها بأربعمائة درهم وثمانين ، فجئته بها ، فوضعها في حجره ، فقبض منها قبضة وقال : « أي بلال : ابتع لنا بها طيبا » . وأمرهم أن يجهزوها ، فجعل لها سرير مشرّط ، ووسادة من أدم حشوها ليف . وقال لعلي : « إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتى آتيك » .
هامش
( 1 ) أي : ناقتي .