تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فجاءت أم أيمن حتى قعدت في جانب البيت وأنا في جانب ، وجاء رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقال : « هاهنا أخي » ، قالت أم أيمن : أخوك وقد زوجته ابنتك ؟ قال : « نعم » . ودخل - صلى اللّه عليه وسلم - فقال لفاطمة : « ائتني بماء » ، فقامت إلى قعب في البيت فأتت فيه بماء فأخذه ومج فيه ثم قال لها : « تقدمى » فتقدمت ، فنضح بين ثدييها وعلى رأسها وقال : « اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم » . ثم قال لها : « أدبرى » فأدبرت فصب بين كتفيها . ثم فعل مثل ذلك بعلى . ثم قال : « ادخل بأهلك بسم اللّه والبركة » « 1 » . أخرجه أبو حاتم ، وأحمد في المناقب بنحوه . وفي حديث أنس عند أبي الخير القزويني الحاكمي : خطبها على بعد أن خطبها أبو بكر ثم عمر فقال - صلى اللّه عليه وسلم - : « قد أمرني ربى بذلك » . قال أنس : ثم دعاني - عليه السّلام - بعد أيام فقال لي يا أنس : « ادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن وعدة من الأنصار » ، فلما اجتمعوا وأخذوا مجالسهم وكان على غائبا فقال - صلى اللّه عليه وسلم - : « الحمد للّه المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع بسلطانه ، المرهوب من عذابه وسطوته ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميزهم بأحكامه ، وأعزهم بدينه ، وأكرمهم بنبيه محمد - صلى اللّه عليه وسلم - . إن اللّه تبارك اسمه وتعالت عظمته جعل المصاهرة سببا لاحقا ، وأمرا مفترضا ، أوشج به الأرحام ، وألزم به الأنام ، فقال عز من قائل
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً
« 2 » . فأمر اللّه تعالى يجرى إلى قضائه ، وقضاؤه يجرى إلى قدره ، ولكل قضاء قدر ، ولكل قدر أجل ، ولكل أجل كتاب ، يمحو اللّه ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب . ثم إن اللّه عزّ وجل أمرني أن أزواج فاطمة من علي بن أبي طالب ، فاشهدوا أنى قد زوجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضى بذلك على » .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف : ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 9 / 205 ) وقال : رواه الطبراني ، وفيه يحيى ابن يعلى الأسلمي ، وهو ضعيف . ( 2 ) سورة الفرقان : 54 .