تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
مُسَوِّمِينَ
« 1 » . قال : معلمين ، وكانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم سود ويوم حنين عمائم خضر « 2 » . وروى ابن أبي حاتم عن الزبير : أن الملائكة نزلت وعليهم عمائم صفر . قيل : ولم تقاتل الملائكة سوى يوم بدر من الأيام ، وكانوا يكونون فيما سواه عددا ومددا ، وبذلك صرح العماد بن كثير في تفسيره فقال : المعروف من قتال الملائكة إنما كان يوم بدر ، ثم روى عن ابن عباس قال : لم تقاتل الملائكة إلا يوم بدر « 3 » . وقال ابن مرزوق : ولم تكن تقاتل في غيرها بل يحضرون خاصة على المختار من الأقوال عند بعضهم . وفي نهاية البيان في تفسير القرآن عند تفسير قوله تعالى :
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ
« 4 » . وهل قاتلت الملائكة يومئذ أم لا ؟ فيه قولان : أحدهما - وهو قول الجمهور - أنها لم تقاتل ، انتهى . وهذا يرده حديث مسلم في صحيحه عن سعد بن أبي وقاص أنه رأى عن يمين رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بيض ما رأيتهما قبل ولا بعد - يعنى جبريل وميكائيل - عليهما الصلاة والسلام - يقاتلان كأشد القتال « 5 » . قال النووي : فيه بيان إكرامه - صلى اللّه عليه وسلم - بإنزال الملائكة تقاتل معه ، وبيان أن قتالهم لم يختص بيوم بدر . قال : وهذا هو الصواب خلافا لمن زعم
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 125 . ( 2 ) انظر المصدر السابق ( 1 / 402 ) . ( 3 ) انظر المصدر السابق ( 1 / 403 ) . ( 4 ) سورة التوبة : 25 . ( 5 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 5826 ) في اللباس ، باب : الثياب البيض ، ومسلم ( 2306 ) في الفضائل ، باب : في قتال جبريل وميكائيل عن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - يوم أحد ، واللفظ لمسلم .