تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة : أمد اللّه المؤمنين يوم بدر بخمسة آلاف . وعن عامر الشعبي : أن المسلمين بلغهم يوم بدر أن كرز بن جابر يمد المشركين فشق عليهم ، فأنزل اللّه :
أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ
إلى قوله :
مُسَوِّمِينَ
« 1 » ، قال : فبلغت كرزا الهزيمة فلم يمد المشركين ، ولم تمد المسلمون بالخمسة . وعن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - : جاء إبليس يوم بدر في جند من الشياطين ، معه رايته ، في صورة سراقة بن مالك بن جعشم ، فقال الشيطان للمشركين : لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم ، فلما أقبل جبريل والملائكة كانت يده في يد رجل من المشركين فانتزع يده ثم نكص على عقبيه ، فقال الرجل : يا سراقة أتزعم أنك جار ؟ فقال إني أرى ما لا ترون إني أخاف اللّه واللّه شديد العقاب « 2 » . وروى أن جبريل نزل في خمسمائة وميكائيل في خمسمائة في صورة الرجال على خيل بلق ، عليهم ثياب بيض ، وعلى رؤوسهم عمائم بيض ، قد أرخوا أطرافها بين أكتافهم . وقال ابن عباس : كانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيض ، ويوم حنين : عمائم خضر « 3 » . وعن علي : كانت سيما الملائكة يوم بدر الصوف الأبيض ، وكانت سيماهم أيضا في نواصي خيلهم « 4 » . رواه ابن أبي حاتم . وروى ابن مردويه عن ابن عباس رفعه ، في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 124 ، 125 . ( 2 ) ذكر هذه القصة أيضا الحافظ ابن كثير في « تفسيره » ( 2 / 318 ) . ( 3 ) انظر : المصدر السابق ( 1 / 403 ) . ( 4 ) انظر المصدر السابق ( 1 / 402 ) .
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 217 | أحمد بن محمد القسطلاني