وقال سعيد بن أبي عروبة عن قتادة : أمد اللّه المؤمنين يوم بدر بخمسة آلاف .
وعن عامر الشعبي : أن المسلمين بلغهم يوم بدر أن كرز بن جابر يمد المشركين فشق عليهم ، فأنزل اللّه :
أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ
إلى قوله :
مُسَوِّمِينَ
« 1 » ، قال : فبلغت كرزا الهزيمة فلم يمد المشركين ، ولم تمد المسلمون بالخمسة .
وعن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - : جاء إبليس يوم بدر في جند من الشياطين ، معه رايته ، في صورة سراقة بن مالك بن جعشم ، فقال الشيطان للمشركين :
لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم ، فلما أقبل جبريل والملائكة كانت يده في يد رجل من المشركين فانتزع يده ثم نكص على عقبيه ، فقال الرجل : يا سراقة أتزعم أنك جار ؟
فقال إني أرى ما لا ترون إني أخاف اللّه واللّه شديد العقاب « 2 » .
وروى أن جبريل نزل في خمسمائة وميكائيل في خمسمائة في صورة الرجال على خيل بلق ، عليهم ثياب بيض ، وعلى رؤوسهم عمائم بيض ، قد أرخوا أطرافها بين أكتافهم .
وقال ابن عباس : كانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيض ، ويوم حنين : عمائم خضر « 3 » .
وعن علي : كانت سيما الملائكة يوم بدر الصوف الأبيض ، وكانت سيماهم أيضا في نواصي خيلهم « 4 » . رواه ابن أبي حاتم .
وروى ابن مردويه عن ابن عباس رفعه ، في قوله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 124 ، 125 .
( 2 ) ذكر هذه القصة أيضا الحافظ ابن كثير في « تفسيره » ( 2 / 318 ) .
( 3 ) انظر : المصدر السابق ( 1 / 403 ) .
( 4 ) انظر المصدر السابق ( 1 / 402 ) .