تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
قال الحافظ ابن حجر : وهذا أصح الروايات ، لكن الذي في السير من أن الذي بارزه على هو الوليد هو المشهور وهو اللائق بالمقام ، لأن عبيدة وشيبة كانا شيخين كعتبة وحمزة ، بخلاف على والوليد فكانا شابين . وقد روى الطبراني بإسناد حسن عن علي قال : أعنت أنا وحمزة عبيدة ابن الحارث على الوليد بن عتبة ، فلم يعب النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - علينا ذلك . وهذا موافق لرواية أبى داود . واللّه أعلم . انتهى . قال ابن إسحاق : ثم تزاحف الناس ودنا بعضهم من بعض . ورسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في العريش ومعه أبو بكر ، ليس معه فيه غيره ، وهو - صلى اللّه عليه وسلم - يناشد ربه ما وعده من النصر ويقول : « اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإيمان اليوم فلا تعبد في الأرض أبدا » . وأبو بكر يقول : يا رسول اللّه ، خل بعض مناشدتك ربك ، فإن اللّه منجز لك ما وعدك « 1 » . وعند سعيد بن منصور من طريق عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ، قال : لما كان يوم بدر نظر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إلى المشركين وتكاثرهم وإلى المسلمين فاستقلهم ، فركع ركعتين وقام أبو بكر عن يمينه ، فقال - عليه السّلام - وهو في صلاته : « اللهم لا تخذلني ، اللهم أنشدك ما وعدتني » « 2 » . وروى النسائي والحاكم عن علي قال : قاتلت يوم بدر شيئا من قتال ، ثم جئت فإذا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقول في سجوده : « يا حي ، يا قيوم » فرجعت وقاتلت ثم جئت فوجدته كذلك « 3 » . وفي الصحيح : أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - لما كان يوم بدر في العريش مع الصديق ، أخذت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - سنة من النوم ثم استيقظ متبسما ، فقال :
هامش
( 1 ) صحيح : والحديث : أخرجه مسلم ( 1763 ) في الجهاد والسير ، باب : الإمداد بالملائكة في غزوة بدر ، والترمذي ( 3081 ) في التفسير ، باب : ومن سورة الأنفال ، وأحمد في « مسنده » ( 1 / 30 و 32 ) ، من حديث عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - . ( 2 ) ذكره الحافظ في « الفتح » ( 7 / 288 ، 289 ) وعزاه لسعيد بن منصور . ( 3 ) أخرجه النسائي في « الكبرى » ( 10447 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 1 / 344 ) .