تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
- وأمهما عفراء - وعبد اللّه بن رواحة . فقالوا من أنتم ؟ فقالوا : رهط من الأنصار ، فقالوا ما لنا بكم من حاجة . ثم نادى مناديهم : يا محمد ، أخرج لنا أكفاءنا من قومنا . فقال - صلى اللّه عليه وسلم - قم يا عبيدة بن الحارث ، قم يا حمزة ، قم يا علي . فلما قاموا ودنوا منهم قالوا من أنتم ؟ فتسموا لهم ، فقالوا : نعم أكفاء كرام ، فبارز عبيدة - وكان أسن القوم - عتبة بن ربيعة ، وبارز حمزة شيبة بن ربيعة ، وبارز على الوليد بن عتبة . فقتل على الوليد . هكذا ذكره ابن إسحاق . وعند موسى بن عقبة - كما نقله في فتح الباري - برز حمزة لعتبة ، وعبيدة لشيبة وعلى للوليد . ثم اتفقا : فقتل على الوليد ، وقتل حمزة الذي بارزه ، واختلف عبيدة ومن بارزه بضربتين ، فوقعت الضربة في ركبة عبيدة ومال على وحمزة على الذي بارزه عبيدة فأعاناه على قتله . وعند الحاكم ، من طريق عبد خير عن علي : مثل قول موسى بن عقبة . وعند أبي الأسود عن عروة مثله . وأورد ابن سعد من طريق عبيدة السلماني : أن شيبة لحمزة ، وعبيدة لعتبة ، وعليّا للوليد ، ثم قال : الثابت أن عتبة لحمزة ، وشيبة لعبيدة . وأخرج أبو داود عن علي قال : تقدم عتبة وتبعه ابنه وأخوه ، فنادى : من يبارز فانتدب له شبان من الأنصار ، فقال : من أنتم ؟ فأخبروه ، فقال : لا حاجة لنا فيكم ، إنما أردنا بنى عمنا ، فقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « قم يا حمزة ، قم يا علي ، قم يا عبيدة » فأقبل حمزة إلى عتبة ، وأقبلت إلى شيبة ، واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان ، فأثخن كل واحد منهما صاحبه ، ثم ملنا على الوليد فقتلناه واحتملنا عبيدة « 1 » .
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 2665 ) في الجهاد ، وباب : في المبارزة ، والبيهقي في « الكبرى » ( 3 / 376 ) ( 9 / 131 ) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » .
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 213 | أحمد بن محمد القسطلاني