تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وقال الطبري : الأولى التوفيق بين الروايات كلها وتصديقها فيقال : أول من أسلم مطلقا خديجة . وأول من أسلم علي بن أبي طالب ، وهو صبي لم يبلغ ، وكان مستخفيا بإسلامه وأول رجل عربى بالغ أسلم وأظهر إسلامه أبو بكر بن أبي قحافة . وأول من أسلم من الموالى زيد . قال : وهذا متفق عليه لا خلاف فيه ، وعليه يحمل قول من قال : أول من أسلم من الرجال أبو بكر ، أي الرجال البالغين الأحرار ، ويؤيد هذا ما روى عن الحسن أن علي بن أبي طالب قال : إن أبا بكر سبقني إلى أربع لم أوتهن : سبقني إلى إفشاء الإسلام ، وقدم الهجرة ، ومصاحبته في الغار ، وإقام الصلاة ، وأنا يومئذ بالشعب يظهر إسلامه وأخفيه . الحديث ، خرجه صاحب فضائل أبى بكر وخيثمة بمعناه . وأما ما روى : من صحبة الصديق للنبي - صلى اللّه عليه وسلم - وهو ابن ثماني عشرة سنة ، وهم يريدون الشام في تجارة ، وحديث بحيرى ، وأنه وقع في قلب أبى بكر اليقين ، وقول ميمون بن مهران : واللّه لقد آمن أبو بكر بالنبي - صلى اللّه عليه وسلم - زمن بحيرى ، فالمراد بهذا الإيمان اليقين بصدقه ، وهو ما وقر في قلبه ، وإلا فالنبي - صلى اللّه عليه وسلم - تزوج خديجة وسافر إلى الشام قبل المبعث . ثم أسلم بعد زيد بن حارثة ، وعثمان بن عفان ، والزبير بن العوام ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وطلحة بن عبيد اللّه ، بدعاء أبى بكر الصديق ، فجاء بهم إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - حين استجابوا له ، فأسلموا وصلوا . ثم أسلم أبو عبيدة عامر بن عبد اللّه بن الجراح ، وأبو سلمة عبد اللّه بن عبد الأسد بعد تسعة أنفس . والأرقم بن أبي الأرقم المخزومي ، وعثمان بن مظعون الجمحي . وأخواه : قدامة وعبد اللّه ، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وامرأته فاطمة بنت الخطاب .
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 133 | أحمد بن محمد القسطلاني