- صلى اللّه عليه وسلم - . فعلى هذا يكون أول من أسلم من الرجال أبو بكر ، ويكون على أول صبي أسلم ، لأنه كان صبيّا لم يدرك ، ولذا قال :
سبقتكم إلى الإسلام طرا * صغيرا ما بلغت أوان حلمى
وكان سن على إذ ذاك عشر سنين ، فيما حكاه الطبري .
وقال ابن عبد البر : وممن ذهب إلى أن عليّا أول من أسلم من الرجال :
سلمان وأبو ذر والمقداد وخباب وجابر وأبو سعيد الخدري ، وزيد بن الأرقم ، وهو قول ابن شهاب وقتادة وغيرهم .
قال : واتفقوا على أن خديجة أول من أسلم مطلقا .
وقيل : أول رجل أسلم ، ورقة بن نوفل . ومن يمنع ، يدعى أنه أدرك نبوته - عليه السّلام - لا رسالته . لكن جاء في السير ، وهو في رواية أبى نعيم المتقدمة أنه قال : أبشر ، فأنا أشهد أنك الذي بشر به ابن مريم وأنك على مثل ناموس موسى ، وأنك نبي مرسل ، وأنك ستؤمر بالجهاد ، وإن أدرك ذلك لأجاهدن معك . فهذا صريح بتصديقه برسالة محمد - صلى اللّه عليه وسلم - .
قال البلقيني : بل يكون بذلك أول من أسلم من الرجال . وبه قال العراقي في نكته على ابن الصلاح وذكره ابن منده في الصحابة .
وحكى العراقي : كون على أول من أسلم عن أكثر العلماء ، وحكى ابن عبد البر الاتفاق عليه .
وادعى الثعلبي اتفاق العلماء على أن أول من أسلم خديجة ، وأن اختلافهم إنما هو في أول من أسلم بعدها .
قال ابن الصلاح : والأورع أن يقال :
أول من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر .
ومن الصبيان أو الأحداث على .
ومن النساء خديجة .
ومن الموالى زيد .
ومن العبيد بلال . واللّه أعلم ، انتهى .