189 - « ما أعطي عبد شيئا . . شرّا من طلاقة في لسانه » .
190 - « ما تشاور قوم . . إلّا هدوا » .
شرح
وقال : ليس إسناده قويّا . وقال البغويّ حديث ضعيف . انتهى . مناوي على « الجامع » .
189 - ( « ما أعطي عبد شيئا شرّا من طلاقة في لسانه » ) بالخصام في الباطل ؛ بحيث يكون ماهرا ؛ يزيّن بشقشقته الباطل بصورة الحق . والحديث ذكره المناوي في « كنوز الحقائق » مرموزا برمز الدّيلميّ في « الفردوس » .
190 - ( « ما تشاور قوم ) قال العامريّ في « شرح الشهاب » : حقيقة المشاورة : استخراج صواب رأيه ، واشتقاق الكلمة من قولهم « شوّر العس » استخلصه من موضعه ، وصفّاه من الشمع ( إلّا هدوا » ) إلى الصواب ، وتكلّلوا بالنّجاح في أمورهم .
وفيه إلماح بطلب الاستشارة المأمور بها في قوله تعالىوَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ[ 159 / آل عمران ] وقيل : المشاورة حصن من النّدامة وأمن وسلامة ، ونعم الموازرة المشاورة ، وفي بعض الآثار : « نقّحوا عقولكم بالمذاكرة واستعينوا على أموركم بالمشاورة » . وقال الحكماء : من كمال عقلك استظهارك على عقلك .
وقالوا : إذا أشكلت عليك الأمور وتغيّر لك الجمهور ؛ فارجع إلى رأي العقلاء ، وافزع إلى استشارة الفضلاء ، ولا تأنف من الاسترشاد ، ولا تستنكف من الاستمداد .
وقال بعض العارفين : الاستشارة بمنزلة تنبيه النّائم ، أو الغافل ؛ فإنّه يكون جازما بشيء يعتقد أنّه صواب وهو بخلافه . وقال بعضهم :إذا عزّ أمر فاستشر فيه صاحبا * وإن كنت ذا رأي تشير على الصّحبفإنّي رأيت العين تجهل نفسها * وتدرك ما قد حلّ في موضع الشّهب