191 - « ما جمع شيء إلى شيء . . أحسن من حلم إلى علم » .
شرح
وقال الأرّجاني :شاور سواك إذا نابتك نائبة * يوما ؛ وإن كنت من أهل المشوراتفالعين تبصر منها ما نأى ودنا * ولا ترى نفسها إلّا بمرآةتنبيه : قال بعضهم : لا يستشار المحبّ ؛ لغلبة هوى محبوبه عليه ، ولا المرأة ، ولا المتجرّد عن الدّنيا في شيء من أمورها ، لعدم معرفته بذلك ، ولا المنهمك على حبّ الدّنيا ، لأنّ استيلاءها عليه يظلم قلبه فيفسد رأيه ، ولا البخيل ، ولا المعجب برأيه .
فائدة : أخرج الشافعي ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه : ما رأيت أحدا أكثر مشاورة لأصحابه من المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ، أما إنّ اللّه ورسوله ليغنيان عنها ، لكن « جعلها اللّه رحمة لأمّتي ، فمن استشار منهم لم يعدم رشدا ، ومن تركها لم يعدم غيّا » . قال ابن حجر : غريب . انتهى « فيض القدير » .
والحديث ذكره في « كنوز الحقائق » مرموزا له برمز الطبري .
191 - ( « ما جمع شيء إلى شيء أحسن ) بالرفع ، صفة ل « شيء » الأول ، والجر صفة ل « شيء » الثاني . انتهى ؛ « حفني » . وفي رواية « أفضل ( من حلم ) باللام ( إلى علم » ) إذ باجتماعهما تحصل الكمالات ، والنّجاة من الوقوع في المهلكات ، وذلك لأنّ الحلم سعة الأخلاق ، وإذا كان هناك علم ؛ ولم يكن هناك حلم ساء خلقه وتكبّر بعلمه ، لأنّ للعلم حلاوة ، ولكل حلاوة شرة ، فإذا ضاقت أخلاقه لم ينتفع بعلمه . انتهى « عزيزي » .
والحديث ذكره في « الجامع » ورمز له برمز الطبراني ؛ في « الأوسط » عن علي أمير المؤمنين . وأخرجه العسكري في « الأمثال » ؛ عن علي بزيادة : « وأفضل الإيمان ؛ التّحبّب إلى النّاس » .
« ثلاث من لم تكن فيه فليس منّي ولا من اللّه : حلم يردّ به جهل الجاهل ،