188 - « ما آمن بالقرآن . . من استحلّ محارمه » .
شرح
عليه في تخريج أحاديث الأذكار النوويّة فاستوعب .
وحاصل ما ذكره أنّه مختلف فيه ، فضعّفه جماعة وصحّحه آخرون ؛ منهم الحافظ المنذريّ في « الترغيب » والحافظ الدّمياطيّ قال : والصّواب أنّه حسن لشواهده .
ثمّ أورده من طرق من حديث جابر وابن عباس وغيرهما ، قال : وحديث جابر مخرج في « مسند أحمد » و « مسند أبي بكر بن أبي شيبة » و « مصنفه » ، و « سنن ابن ماجة » ، و « سنن البيهقي » ، و « شعب الإيمان » له ، وحديث ابن عباس « في سنن الدارقطني » و « مستدرك » الحاكم ، وأخرجه البيهقيّ أيضا من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص مرفوعا ؛ لكنّ سنده مقلوب ، وورد هذا اللّفظ أيضا عن معاوية ، موقوفا بسند حسن لا علّة له .
وله شواهد أخر مرفوعة وموقوفة ، تركتها خشية الإطالة . انتهى .
وقال في « شرح الأذكار » : وقد كثر في كلام الحفاظ الاختلاف في مرتبة هذا الحديث . وقد ألّفت فيه جزءا أسميته « النّهج الأقوم في الكلام على حديث ماء زمزم » وأودعته كتاب « درر القلائد ؛ فيما يتعلّق بزمزم والسقاية من الفوائد » ، وحاصل ما فيه تصحيح الحديث ، واللّه أعلم . انتهى .
غريبة : في « تاريخ المدينة الشريفة » للعلامة السيّد السّمهودي : إنّ بالمدينة المنورة بئرا تعرف بزمزم - لم يزل أهلها يتبرّكون بها ، قديما وحديثا ، وينقل ماؤها للآفاق كزمزم . من المناوي على « الجامع الصغير » . انتهى .
188 - ( « ما آمن بالقرآن من استحلّ محارمه » ) أي : فهو كافر ؛ لاستحلاله الحرام المنصوص عليه في القرآن وخصّ القرآن لعظمه ؛ وإلّا فمن استحلّ المجمع على تحريمه المعلوم ضرورة كافر أيضا ؛ كذا قاله الحفني .
والحديث ذكره في « الجامع الصغير » مرموزا له برمز التّرمذيّ عن صهيب