. . . . . . . . . .
شرح
العقل والمعرفة يقدر القلب على الطيران إلى اللّه تعالى ، فالشارب لزمزم على ذلك .
وهو أفضل المياه بعد الماء النابع من بين أصابعه صلى اللّه عليه وسلم .
وقد نظم ذلك بعضهم ؛ فقال :وأفضل المياه ماء قد نبع * أي من أصابع النّبيّ المتّبعيليه ماء زمزم فالكوثر * فنيل مصر ثمّ باقي الأنهرقال الإمام النووي في « الإيضاح » : يستحبّ الشّرب من ماء زمزم والإكثار منه . ثبت في « صحيح مسلم » ؛ عن أبي ذر رضي اللّه عنه : أنّ النّبي صلى اللّه عليه وسلم قال في ماء زمزم : « إنّها مباركة وإنّها طعام طعم » . وروّينا عن جابر رضي اللّه عنه قال :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ماء زمزم لما شرب له » وقد شرب جماعة من العلماء ماء زمزم لمطالب لهم جليلة فنالوها . انتهى .
وقد شربه الحافظ ابن حجر رحمه اللّه تعالى ليكون في الحديث مثل الحافظ الذّهبي فنال ذلك وأعلى من مرتبة الذّهبيّ ، وشربه الحافظ السيوطيّ لأمور ؛ منها أن يصل في الفقه إلى رتبة الشيخ سراج الدّين البلقينيّ ، وفي الحديث إلى رتبة الحافظ ابن حجر العسقلاني فنال رتبة عالية ، ونقل عنه أنّه ادّعى الاجتهاد المطلق ، وقال : ما جاء بعد السبكيّ مثلي .
وأعلى المطالب التي يشرب لأجلها ماء زمزم الموت على الإسلام ، ورؤية اللّه تعالى في دار السّلام .
ويطلب عند شربها أن يقال ما كان يقول ابن عبّاس رضي اللّه عنهما : اللهمّ ؛ إنّي أسألك علما نافعا ، ورزقا واسعا ، وشفاء من كلّ داء .
قال الإمام النوويّ في « الإيضاح » : فيستحبّ لمن أراد الشرب للمغفرة ؛ أو الشّفاء من مرض ونحوه أن يستقبل القبلة ، ثمّ يذكر اسم اللّه تعالى ، ثمّ يقول :