تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

الجزء الرابع

[ تتمة الباب السابع ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وبه الإعانة

[ ( حرف الميم ) ]

( حرف الميم ) 187 - « ماء زمزم . . لما شرب له » .
شرح
( حرف الميم ) 187 - ( « ماء زمزم ) بمنع الصرف ؛ للعلميّة والتّأنيث ، وهو سيّد المياه وأشرفها ، وأجلّها قدرا ، وأحبّها إلى النفوس . ولها أسماء كثيرة « زمزم » ، و « مكتومة » ، و « مضنونة » ، و « شبّاعة » ، و « سقيا الدواء » ، و « ركضة جبريل » ، و « هزمة جبريل » ، و « شفاء سقم » ، و « طعام طعم » ، و « سقيا إسماعيل » ، و « حفيرة عبد المطّلب » ؛ ذكره في « شرح القاموس » . قال : وقد جمعت أسماءها في نبذة لطيفة فجاءت على ما ينيّف على ستّين اسما ممّا استخرجتها من كتب الحديث واللّغة . ( لما شرب له » ) ، فإن شربته تستشفي شفاك اللّه ، وإن شربته لجوع أشبعك اللّه ، وإن شربته لظمإ أرواك اللّه ، لأنّه سقيا اللّه وغياثه لولد خليله ، فبقي غياثا لمن بعده ، فمن شربه بإخلاص وجد ذلك الغوث » . قال الحكيم الترمذي : هذا جار للعباد على مقاصدهم وصدقهم في تلك المقاصد والنيّات ، لأن الموحّد إذا رابه أمر فشأنه الفزع إلى ربّه ، فإذا فزع إليه واستغاث به ؛ وجد غياثا ، وإنّما يناله العبد على قدر نيّته . قال سفيان الثّوري : إنّما كانت الرّقى والدّعاء بالنية ! ! لأن النية تبلغ بالعبد عناصر الأشياء ، والنيّات على قدر طهارة القلوب وسعيها إلى ربّها ؛ وعلى قدر
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 5 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي