240 - « من كثّر سواد قوم . . فهو منهم » .
شرح
وأخرجه الإمام أحمد ؛ عن رجل من أصحاب النّبي صلى اللّه عليه وسلم قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « وأنا آمركم بخمس إلى أن قال : « فمن خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من رأسه » الحديث ، ورجاله ثقات رجال الصّحيح ، خلا عليّ بن إسحاق السّلمي وهو ثقة . ورواه الطّبراني باختصار ؛ إلّا أنّه قال « من فارق الجماعة قيد قوس ، لم تقبل منه صلاة ولا صيام ، وأولئك هم وقود النّار » .
ورواه الطّبراني ؛ عن معاذ بن جبل قال :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ألا إنّ الجنّة لا تحلّ لعاص - إلى أن قال - ومن خرج من الجماعة قيد شبر متعمّدا ؛ فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه » . . . الحديث . وفي سنده عمرو بن واقد وهو متروك .
وأخرجه الطّبراني ؛ عن أبي الدّرداء قال : قام فينا رسول اللّه - إلى أن قال :
« ومن خرج من الطّاعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه » . . . الحديث ، وفي سنده عمرو بن رويبه . وهو متروك .
وأخرجه البزّار والطّبراني في « الأوسط » ؛ عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من فارق الجماعة قياس - أو قيد - شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه » . . . الحديث . وفي سنده خليد بن دعلج ، وهو ضعيف ؛ ذكره في « مجمع الزوائد » .
240 - ( « من كثّر سواد قوم ) ؛ بأن عاشرهم وناصرهم وسكن معهم ( فهو منهم » ) وإن لم يكن من قبيلتهم أو بلدهم ؛ يعني : أنّ له حكمهم من صلاح وغيره ، وفيه تلميح إلى مجانبة أعداء اللّه ومباعدتهم ، والتحرّز عن مخالطتهم ، وعن التشبّه بهم إذ صدور ذلك من المسلم دالّ على ضعف إيمانه ، لأنّ المشابهة والمشاكلة في الأمور الظّاهرة توجب مشابهة ومشاكلة في الأمور الباطنة ، والمشاركة في الهدي الظّاهر توجب مناسبة وائتلاف ؛ وإن بعد المكان والزّمان ، وهذا أمر محسوس ،