242 - « من لا يرحم . . لا يرحم » .
شرح
فقال النّبي صلى اللّه عليه وسلم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » .
قال ابن حجر : حديث كثير الطّرق جدا استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ؛ منها صحاح ، ومنها حسان ، وفي بعضها : قال ذلك يوم غدير خمّ .
وزاد البزّار في رواية : « اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » .
ولا حجّة في ذلك على تفضيله على الشّيخين ؛ كما هو مقرّر في محلّه من فن الأصول . انتهى مناوي على « الجامع » .
وذكره « في كشف الخفا » وقال : رواه الطّبراني ، وأحمد ، والضياء في « المختارة » ؛ عن زيد بن أرقم وعليّ وثلاثين من الصّحابة بلفظ : « اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . فالحديث متواتر ؛ أو مشهور . انتهى .
وذكره في « الجامع الصغير » ، وفي « الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة » للجلال السّيوطي رحمه اللّه تعالى .
242 - ( « من لا يرحم ) بالبناء للفاعل ( « لا يرحم » ) بالبناء للمفعول ، أي :
من لا يكون من أهل الرّحمة لا يرحمه اللّه ، أو من لا يرحم النّاس بالإحسان لا يثاب من قبل اللّههَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ( 60 ) [ 60 / الرحمن ] .
قال ابن أبي جمرة : يحتمل أن يكون المعنى : من لا يرحم نفسه بامتثال أوامر اللّه تعالى واجتناب نواهيه ؛ لا يرحمه اللّه في الآخرة . انتهى .
وهو بالرّفع فيها [ يرحم ؛ يرحم ] « 1 » على الخبر ، وبالجزم [ يرحم ، يرحم ] « 1 » على أنّ « من » موصولة أو شرطيّة ، ورفع الأول وجزم الثاني [ يرحم ، يرحم ] « 1 » وعكسه [ يرحم ، يرحم ] « 1 » .
هامش
( 1 ) إضافة اقتضاها الإيضاح . ( عبد الجليل ) .