تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
239 - « من فارق الجماعة شبرا . . فقد خلع ربقة الإسلام » .
شرح
وأخرجه العسكري بلفظ التّرجمة ، وزاد « قيل يا رسول اللّه ؛ ما معنى ليس منّا ! ! - قال - ليس مثلنا » . وعند أبي نعيم والطّبراني في « الكبير » و « الصغير » برجال ثقات ؛ عن ابن مسعود رفعه : « من غشّنا فليس منّا ، والمكر والخداع في النّار » ؛ أي : صاحبهما يستحقّ دخول النّار إن لم يعف اللّه عنه ، لأن الداعي إلى ذلك الحرص والشّحّ والرغبة في الدّنيا ، وذلك يجرّ إلى النّار . وأخذ الذّهبي أنّ الثلاثة من الكبائر ، فعدّها منها . وللدّارقطني بسند ضعيف ؛ عن أنس : « من غشّ أمّتي فعليه لعنة اللّه » انتهى زرقاني على « المواهب » . 239 - ( « من فارق ) بقلبه ولسانه واعتقاده ، أو ببدنه ولسانه ( الجماعة ) المعهودين ؛ وهم جماعة المسلمين . قال العامريّ في « شرح الشهاب » : لفظ الجماعة ينصرف لجماعة المسلمين لما اجتمع فيهم من جميل خصال الإسلام ، ومكارم الأخلاق ، وترقّي السّابقين منهم إلى درجة الإحسان ؛ وإن قلّ عددهم ، حتّى لو اجتمع التّقوى والإحسان في واحد كان هو الجماعة . انتهى . ( شبرا ) أي : قدر شبر . كنى به عن ترك السّنّة والتمسّك بالبدعة ؛ ولو بأدنى نوع من أنواع التّرك ، أو بأقلّ سبب من أسباب الفرقة ؛ ( فقد خلع ربقة الإسلام » ) من عنقه ، أي : أهمل حدود اللّه وأوامره ونواهيه ، وتركها بالكليّة . قال في « النّهاية » : مفارقة الجماعة ترك السّنّة واتّباع البدعة ، والرّبقة - في الأصل - : عروة تجعل في عنق البهيمة أو يدها ، تمسكها . فاستعارها للإسلام ، يعني : ما يشدّ به المسلم نفسه من عرى الإسلام ؛ أي : حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه . انتهى . والحديث ذكره في « كنوز الحقائق » مرموزا له برمز الإمام أحمد ، وأبو داود والحاكم ؛ عن أبي ذرّ .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 55 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي