والآخرين . . أفضل وأكثر وأزكى ما صلّى على أحد من خلقه .
وزكّانا بالصّلاة عليه . . أفضل ما زكّى أحدا من أمّته بصلاته عليه .
والسّلام عليه ورحمة اللّه وبركاته ، وجزاه اللّه عنّا . . أفضل ما جزى مرسلا عمّن أرسل إليه .
شرح
ويحتمل أن تكون الأوّليّة باعتبار الصلاة ، والمعنى : صلّ عليه في أوّل من تصلي عليه ، وفي آخر من تصلّي عليه ، وإن كان المذكورون مصلى عليهم ! !
( والآخرين ) : هم هذه الأمّة ، أو آخرها على مقابلة ما تقدّم في الأوّلين .
( أفضل وأكثر ) : أوفر ( وأزكى ) : أنمى ( ما ) صلاة ( صلّى ) - بحذف الضمير المنصوب - ( على أحد من خلقه ، وزكّانا ) ؛ أي : طهّرنا وصفّانا من كدورات البشريّة بتنوير قلوبنا ( بالصّلاة عليه ) ؛ أي : بسبب الصلاة عليه ، حتّى ننسب إلى زكاء العمل وزيادة الخير والطاعة ( أفضل ما زكّى أحدا من أمّته ) صلى اللّه عليه وسلم ( بصلاته عليه . والسّلام ) : مرفوع مبتدأ ، وخبره قوله : ( عليه ) ؛ أي : كائن عليه .
وأتى بالسلام بعد الصلاة ! ؟ خروجا من كراهة إفراد أحدهما عن الآخر - كما قيل - .
( ورحمة اللّه ) عليه . وفيه دليل للدّعاء له بالرحمة ، لكن بالتّبع لغيرها كما هنا . ( وبركاته ) عليه .
( وجزاه ) ؛ أي : أعطاه ( اللّه ) في مقابلة ما قام به من هدايتنا وإرشادنا .
( عنّا ) معشر أهل الإسلام ، لأنّه هو السبب في نجاتنا ومعرفة ربّنا .
( أفضل ما جزى مرسلا عمّن أرسل إليه ) ؛ أي : عن أمّته التي أرسل إليها فاتّبعته فأفلحت .