وصلّى اللّه على نبيّنا محمّد . . كلّما ذكره الذّاكرون ، وغفل عن ذكره الغافلون .
شرح
السادس : التضرّع والخشوع والرهبة .
السابع : أن يجزم بالطلب ، ويوقن بالإجابة ويصدّق رجاءه فيها .
الثامن : أن يلحّ في الدعاء ، ويكرّره ثلاثا ، ولا يستبطئ الإجابة .
التاسع : أن يفتتح الدعاء بذكر اللّه تعالى ، أي : وبالصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد الحمد للّه تعالى والثناء عليه ، ويختمه بذلك كلّه أيضا .
العاشر : - وهو أهمّها ؛ والأصل في الإجابة - هو التوبة ، وردّ المظالم ، والإقبال على اللّه تعالى . انتهى . واللّه أعلم .
( وصلّى اللّه على نبيّنا ) ، الصلاة منه : رحمة مقرونة بتعظيم ، ولفظها مختصّ بالمعصوم ؛ من نبي وملك تعظيما لهم ، وتمييزا لمراتبهم عن غيرهم .
( محمّد ) : علم منقول من اسم المفعول المضعّف ، سمّي به نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم - مع أنّه لم يؤلف قبل أوان ظهوره - بإلهام من اللّه لجدّه عبد المطلب ! ! إشارة إلى كثرة خصاله المحمودة ، ورجاء أن يحمده أهل الأرض والسماء ، وقد حقّق اللّه تعالى رجاءه .
قيل : وكما اشتملت ذاته على كمال سائر الأنبياء والمرسلين اشتمل اسمه الشريف بحساب الجمّل على عدّة الرسل ؛ بناء على أنّهم ثلاثمائة وأربعة عشر .
( كلّما ) : ظرف زمان ، وسرت الظرفية إلى « كلّ » ! ! لإضافته إلى « ما » المصدريّة الظرفية ؛ أي : كل وقت .
( ذكره الذّاكرون ) ذكرا لسانيا ، بأن أجروا اسمه الشريف على ألسنتهم في الصلاة عليه ، أو الحكاية عنه ، أو غير ذلك . ويحتمل : ذكره الذاكرون ذكرا قلبيا ؛ وهو الاستحضار ، والأوّل هو المتبادر .
( وغفل عن ذكره الغافلون ) . وقوله : « عن ذكره » : يعيّن أنّ المراد الذّكر