تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
( طب ؛ عن أنس ) .
شرح
هو وقت الظّفر بالرحمة الواسعة ، والفوز بما لا خير يساويه ، ولا نعمة تضاهيه . وكون ذلك اليوم خير أيّامه يستلزمه أن يكون ينال فيه ما يرجوه ويظفر بما يطلبه ، لأنّه لو لم يحصل له ذلك لم يكن خير أيّامه . وقد سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذا الدعاء وقرّره ؛ فكان الدعاء به من السّنّة ، وقد تقرّر أنّ السنّة قوله صلى اللّه عليه وسلم وفعله وتقريره . ( طب ) ؛ أي : أخرجه الطبرانيّ في « الكبير » ؛ ( عن أنس ) رضي اللّه تعالى عنه قال : إنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم مرّ بأعرابيّ ؛ وهو يدعو في صلاته ، وهو يقول : يا من لا تراه العيون . . . إلى آخر الدعاء . قال أنس : فوكل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالأعرابيّ رجلا ؛ فقال : « إذا صلّى فأتني به » ، فلمّا صلّى أتاه الأعرابيّ - وقد كان أهدي لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذهب من بعض المعادن - ، فلمّا أتاه الأعرابيّ وهب له الذهب ، وقال : « ممّن أنت ؛ يا أعرابيّ ؟ ! » قال : من بني عامر بن صعصعة ؛ يا رسول اللّه . قال : « يا أعرابيّ ؛ هل تدري لم وهبت لك الذّهب ! ؟ » قال : للرّحم بيننا وبينك ، قال : « إنّ للرّحم حقّا ، ولكن وهبت لك الذّهب لحسن ثنائك على اللّه تعالى » . قال في « مجمع الزوائد » : رواه الطبرانيّ في « الأوسط » ، ورجاله رجال الصحيح غير عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن الأذرمي : وهو ثقة . انتهى . وفي « حياة الحيوان » للكمال الدّميري رحمه اللّه تعالى : فائدة : روى ابن بشكوال بسنده إلى أحمد بن محمد العطّار ؛ عن أبيه قال : كان لنا جار فأسر ، وأقام في الأسر عشرين سنة ؛ وأيس أن يرى أهله . قال : فبينما أنا ذات ليلة أفكّر فيمن خلّفت من صبياني وأبكي ؛ وإذا أنا بطائر سقط فوق حائط السّجن يدعو بهذا الدعاء ! . قال : فتعلّمته من الطائر ، ثمّ دعوت اللّه به ثلاث ليال متتابعات ، ثمّ نمت ، فما استيقظت ؛ إلّا وأنا في بلدي فوق سطح داري . قال :
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 515 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي