تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
وعدد قطر الأمطار ، وعدد ورق الأشجار ، وعدد ما أظلم عليه اللّيل وأشرق عليه النّهار ، . . .
شرح
( و ) يعلم ( عدد قطر الأمطار ) ؛ أي : قطراتها النازلة من السماء ، فوق الجبال والبحار ، والبراري والقفار وغيرها . والقطر : جمع قطرة - على ما في « الصحاح » - والأصحّ : أنّه اسم جنس جمعيّ يفرّق بينه وبين مفرده بالتاء ، واحده قطرة . ( و ) يعلم ( عدد ورق ) : اسم جنس جمعيّ ؛ واحده ورقة . ( الأشجار ) والنبات والأزهار ، والأشجار : جمع شجر ، وواحد الشجر شجرة : وهي ما له ساق من نبات الأرض . ( و ) يعلم ( عدد ما أظلم ) فعل لازم ( عليه اللّيل ) : هو من غروب الشمس إلى طلوع الفجر ، وقيل : إلى طلوع الشمس ، وأظلم اللّيل : اشتدّ ظلامه ، وعدد ما أظلم عليه ، أي : عدد ما اشتمل عليه ظلامه ، أو اشتمل عليه بظلامه . ( وأشرق ) فعل لازم ( عليه النّهار ) : هو عند العرب من طلوع الفجر إلى غروب الشّمس ، وقيل : من طلوع الشّمس ، واليوم من طلوع الفجر ، ومعنى أشرق عليه النهار : اشتمل عليه بنوره وإسناد الإشراق إلى النّهار مجازيّ ؛ من باب الإسناد إلى الزمان ، وهو في الحقيقة للشّمس . والواو في « أشرق » : الأقرب أنّها بمعنى « أو » ، فيعمّ ما بقي حتى اشتمل عليه اللّيل والنهار معا ، وما اشتمل عليه أحدهما فقط ؛ 1 - كالأجرام التي لا توجد في أحدهما وتعدم فيه . و 2 - كالأغراض ولا سيّما على القول بأنّ العرض لا يبقى زمانين ، وهذا هو المناسب للمقام . و 3 - المعدودات التي يمرّ عليها اللّيل والنهار : هي الموجودات التي في عالم الملك ، وهي جميع هذا العالم الكائن بالأرض ؛ من حيوان وجماد ، لأنّ اللّيل والنّهار إنّما يجريان بالأرض .