وتضع وزري ، وتصلح أمري ، وتطهّر قلبي ، وتحصّن فرجي ، وتنوّر قلبي ، وتغفر لي ذنبي ، وأسألك الدّرجات العلى من الجنّة .
آمين .
اللّهمّ ؛ إنّي أسألك أن تبارك لي في سمعي ، وفي بصري ،
شرح
لأنّه يترتّب على ذلك مصالح ؛ منها : انقياد النّاس له إلى الحقّ ، ومنها : امتثال موعظته وأوامره بالخير . وقد سأل ذلك خليل اللّه إبراهيم عليه الصّلاة والسّلام ، كما حكى اللّه ذلك عنه بقوله :وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ( 84 ) [ الشعراء ] . وقد امتنّ اللّه سبحانه وتعالى نبيّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ فقالوَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ( 4 ) [ الشرح ] .
( وتضع وزري ) ؛ أي : تغفر ذنوبي وتعفو عن قبائحي ، ( وتصلح أمري ) مفرد مضاف فيشمل جميع الأمور . ( وتطهّر قلبي ) من النّفاق ، والحقد ، والحسد ، والكبر ، وسائر الأخلاق الذميمة ، لأنّ القلب إذا تطهّر أبصر الحقّ فتبعه ، وعرف الباطل فاجتنبه . وعبّر ب « تطهّر » ! ! إشارة أنّ هذه الأخلاق الذميمة نجاسات ، فما دام القلب متلطّخا بها ؛ فهو متنجّس ، وصلاح القلب بزوالها عنه .
( وتحصّن فرجي ) ؛ أي : تحفظه من الوقوع في المحرّمات التي سببها النّظر المحرّم ، ( وتنوّر قلبي ) ، لأنّ تنوير القلب يستلزم الهداية إلى الحقّ واتّباعه ، واجتناب الباطل والنفور عنه .
( وتغفر لي ذنبي ) ، لأنّ بمغفرة الذّنوب فوز العبد في الدار الآخرة .
( وأسألك الدّرجات العلى من الجنّة . آمين .
اللّهمّ ؛ إنّي أسألك أن تبارك لي في سمعي ، وفي بصري ) ، سأله أن يبارك له في سمعه وبصره ! ! لأنّ بالسمع تلقّي جميع المسموعات ، وبالبصر إدراك جميع المبصرات ، وإذا بورك له فيهما قبل الحقّ وردّ الباطل ، وهكذا المباركة في الرّوح المذكور في قوله :