ثبّتني به حتّى ألقاك » . ( طب ؛ عن أنس ) .
69 - « اللّهمّ ؛ إنّي أسألك خير المسألة ؛ وخير الدّعاء ، وخير النّجاح ، وخير العمل ، وخير الثّواب ، وخير الحياة ، وخير الممات ، وثبّتني وثقّل موازيني ، وحقّق إيماني ، وارفع درجتي ،
شرح
وقائما بها ( ثبّتني به ) ؛ أي : الإسلام ، أي : عليه بأن أكون متمسّكا به ، ومتّصفا به ( حتّى ألقاك » ) ؛ أي : حتّى تتوفّاني على الإسلام .
( طب ) ؛ أي : أخرجه الطبرانيّ في « الكبير » ؛ ( عن أنس ) رضي اللّه عنه .
69 - ( « اللّهمّ ؛ إنّي أسألك خير المسألة ) : وهو أقواها تأثيرا في الإجابة ، وأحسنها جمعا للمطلوب الذي العبد أحوج إليه من غيره ، وهكذا قوله :
( وخير الدّعاء ) ، والمراد أنّه طلب من اللّه تعالى أن يرشده إلى خير المسألة التي يسأل بها عزّ وجلّ ، وإلى خير الدّعاء الذي يدعى به سبحانه وتعالى .
( وخير النّجاح ) ؛ أي : التمام والكمال ، ( وخير العمل ) الذي أعمله ، وهو أكثر الأعمال ثوابا . ( وخير الثّواب ) الذي يثاب به العباد على أعمالهم .
( وخير الحياة ) ؛ وهو : أن يكون في طاعة الربّ سبحانه وتعالى ، مجتنبا معاصيه . ( وخير الممات ) ؛ وهو : أن يموت مرضيّا عنه ، مغفورا له ، مثابا ، متثبّتا ، مختوما له بالسعادة ؛ وبكلمة الشهادة .
( وثبّتني ) في جميع الأفعال والأقوال ، ( وثقّل موازيني ) بكثرة الحسنات حتّى ترجح على السيئات ؛ فبذلك يكون الفوز والسعادة .
( وحقّق إيماني ) بأن تجعله ثابتا قويّا ، فإنّ قوّة الإيمان سبب للرّضا بالقضاء ، وللإذعان لأحكام القدر ، وذلك أصل كبير يوجب الفوز بالسعادة .
( وارفع درجتي ) في الدار الآخرة . ويمكن أن يكون المقصود رفعها في الدارين ؛ لأنّ رفعها في الدنيا لمثل الأنبياء والصالحين يكون سببا لقبول قولهم