وعذاب الآخرة » . ( حم ، حب ، ك ؛ عن بسر بن أرطأة [ رضي اللّه تعالى عنه ] ) .
68 - « يا وليّ الإسلام وأهله . . .
شرح
وشماتتهم ، ( وعذاب الآخرة » ) زاد الطبرانيّ : فمن كان هذا دعاءه مات قبل أن يصيبه البلاء ، وهذا من جنس استغفار الأنبياء ؛ مع كونهم علموا أنّهم مغفور لهم ! !
قال الشوكانيّ : هذا الدعاء من جوامع الكلم ، لأنّه إذا أحسن اللّه تعالى عاقبة العبد في الأمور كلّها فاز في جميع أموره ، ووقعت أعماله مرضيّة مقبولة ، وجنّبه ما لا يرضيه ، ووفّقه وسدّده وثبّته حتى تحسن عاقبة أموره .
وفي الحديث دليل على مشروعيّة سؤال اللّه عزّ وجلّ أن يحسّن للداعي عاقبة أموره كلّها ، وأعظم الأمور وأجلّها وأهمّها : حسن خاتمة عمره ، فإنّه يلقى ربّه على ما ختم له به ؛ إن خيرا فخير ، وإن شرّا فشرّ . انتهى .
( حم ، حب ، ك ) ؛ أي : أخرجه الإمام أحمد في « مسنده » ، وابن حبّان وصحّحه : والحاكم في « مستدركه » وصحّحه كلهم ؛ ( عن بسر ) - بضم الموحدة وسكون المهملة - ( بن أرطاة ) . قال المناوي : صوابه ابن أبي أرطاة ؛ كما في « الإصابة » ، قال ابن حبّان : ومن قال : ابن أرطاة فقد وهم .
وهو قرشيّ عامريّ ، مختلف في صحبته ، ولّاه معاوية اليمن ؛ فأفسد وعتا وتجبّر . قال ابن عساكر : له باليمن آثار غير محمودة . وقتل عبد الرحمن وقثم :
ابني عبيد اللّه بن عبّاس ، وخلقا ، حتّى من لم يبلغ الحلم ؛ كولد زينب بنت فاطمة بنت عليّ كرم اللّه وجهه . قال يحيى بن معين : كان بسر رجل سوء ، وأهل المدينة ينكرون سماعه من النّبي صلى اللّه عليه وسلم . انتهى ملخصا ؛ ذكره المناوي .
وأخرجه الطبرانيّ في « الكبير » ، قال في « مجمع الزوائد » : وإسناد أحمد وأحد إسنادي الطبرانيّ ثقات . انتهى .
68 - ( « يا وليّ ) ؛ أي : يا ناصر ( الإسلام وأهله ؛ ) يا متولّي أمور العالم