والسّلامة من كلّ إثم ، والغنيمة من كلّ برّ ، والفوز بالجنّة ، والنّجاة من النّار » . ( ك ؛ عن ابن مسعود ) .
66 - « اللّهمّ ؛ اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين . . .
شرح
لمغفرتك ، يعني : نسألك أعمالا تعزم وتتأكّد بها مغفرتك .
( والسّلامة من كلّ إثم ) يوجب عقابا ؛ أو عتابا ؛ أو نقص درجة ، أو غير ذلك .
قال العلقمي ، قال شيخنا - يعني السيوطيّ - : قال العراقيّ : فيه جواز سؤال العصمة ! ! وقد أنكر بعضهم جواز ذلك ؛ إذ العصمة إنّما هي للأنبياء والملائكة ! ! قال :
والجواب : أنّها في حقّ الأنبياء والملائكة واجبة ، وفي حقّ غيرهم جائزة ، وسؤال الجائز جائز ، إلّا أنّ الأدب سؤال الحفظ في حقّنا ؛ لا العصمة ، وقد يكون هذا هو المراد هنا . انتهى .
وقال العلّامة ابن حجر الهيتمي في « شرح العباب » : الحقّ ما قاله بعض المتأخّرين : أنّه إن قصد التوقّي عن جميع المعاصي والرذائل في سائر الأحوال امتنع ؛ لأنّه سؤال مقام النبوّة ، وإن قصد التحفّظ من أعمال السوء ! فهذا لا بأس به . انتهى « شرح الأذكار » .
( والغنيمة من كلّ برّ ) - بكسر الموحدة - أي : طاعة وخير .
( والفوز بالجنّة ، والنّجاة من النّار » ) ، ذكره تعليما لأمّته ، لأنّه متيقّن الفوز والنجاة .
( ك ) ؛ أي : أخرجه الحاكم في « المستدرك » ؛ ( عن ) عبد اللّه ( بن مسعود ) رضي اللّه تعالى عنه قال : كان من دعاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « اللّهمّ . . . الخ » .
وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم .
66 - ( « اللّهمّ ؛ اقسم لنا ) ؛ أي : اجعل لنا قسما ونصيبا ( من خشيتك ) ؛ أي : خوفك المقترن بالتّعظيم ( ما تحول ) أنت ؛ أي : تحجز وتمنع ( به بيننا وبين