34 - « اللّهمّ ؛ احفظني بالإسلام قائما ، واحفظني بالإسلام قاعدا ، واحفظني بالإسلام راقدا ، ولا تشمت بي عدوّا ، ولا حاسدا .
اللّهمّ ؛ إنّي أسألك من كلّ خير خزائنه بيدك ، وأعوذ بك من كلّ شرّ خزائنه بيدك » . ( ك ؛ عن ابن مسعود ) .
شرح
34 - ( « اللّهمّ ؛ احفظني بالإسلام قائما ) : حال كوني قائما ، وكذا يقال فيما بعده ( واحفظني بالإسلام قاعدا ، واحفظني بالإسلام راقدا ) ، يعني في جميع الحالات . ( ولا تشمت ) - بالتخفيف - ( بي عدوّا ؛ ولا حاسدا ) ؛ أي : لا تنزل بي بليّة يفرح بها عدوّي وحاسدي .
( اللّهمّ ؛ إنّي أسألك من كلّ خير خزائنه ) ؛ مبتدأ ، وخبره قوله ( بيدك ، وأعوذ بك من كلّ شرّ خزائنه ) جمع خزانة - بكسر الخاء ؛ ككتابة - : مكان الخزن ، أي : الموضع الذي يخزن فيه الشيء ، ولا تفتح الخاء من « خزانة » . ومن اللطائف قولهم : لا تكسر القصعة ولا تفتح الخزانة .
( بيدك » ) . وفي رواية : « بيديك » في الموضعين ، واليد : مجاز عن القدرة المتصرّفة ، وتثنيتها باعتبار التصرّف في العالمين ؛ عالم الشهادة المسمّى ب « عالم الملك » ، وعالم الغيب المسمّى ب « عالم الملكوت » .
( ك ) ؛ أي : أخرجه الحاكم في « المستدرك » ؛ ( عن ابن مسعود ) رضي اللّه تعالى عنه قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدعو ؛ فيقول : اللّهمّ . . . » الخ .
وزاد البيهقيّ في « الدعوات » ؛ من طريق هاشم بن عبد اللّه بن الزبير : أنّ عمر بن الخطّاب أصابته مصيبة ، فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ فشكا إليه ، وسأله أن يأمر له بوسق تمر ، فقال : « إن شئت أمرت لك ، وإن شئت علّمتك كلمات خيرا لك منه » ! ! فقال : علّمنيهنّ ومر لي بوسق تمر ، فإنّي ذو حاجة إليه ، قال :
« أفعل » ، وقال : « قل : اللّهمّ احفظني . . . » الخ .