سبحان الّذي تعطّف بالعزّ وقال به ، سبحان الّذي لبس المجد وتكرّم به ، سبحان الّذي لا ينبغي التّسبيح إلّا له ، سبحان ذي الفضل والنّعم ، سبحان ذي المجد والكرم ، سبحان ذي الجلال والإكرام » .
شرح
النّور جند القلب أمّا الظّلمة * فهي جند النّفس ذات التّهمهإذا أراد اللّه نصر عبده * يوما أمدّ قلبه بجندهوبتّ قطعا عنه جند النّفس * وإن يرد خذلانه بالعكس( سبحان الّذي تعطّف بالعزّ ) ، أي : تردّى به ، بمعنى أنّه اتّصف بأنّه يغلب كلّ شيء ؛ ولا يغالبه شيء ، لأنّ العزّة الغلبة على كليّة الظاهر والباطن .
( وقال به ) ؛ أي : غلب به كلّ عزيز ، وملك عليه أمره من القيل : وهو الملك الذي ينفذ قوله فيما يريد . انتهى ؛ ذكره الزمخشريّ .
وفي « الروض الأنف » : قد صرّفوا من القيل فعلا ؛ فقالوا : قال علينا فلان ، أي : ملك ، والقيال : الإمارة ، ومنه قول النّبي صلى اللّه عليه وسلم في تسبيحه الذي رواه عنه الترمذيّ : « سبحان الّذي لبس العزّ وقال به » ؛ أي : ملك به وقهر . هكذا فسّره الهروي في « الغريبين » . انتهى بنصّه .
وبه يعرف أنّ تفسير صاحب « النهاية » ومن على قدمه : قال به : ب « أحبّه واختصّ به » غير جيّد ؛ قاله المناوي .
( سبحان الّذي لبس المجد ) ؛ أي : ارتدى بالعظمة والكبرياء .
( وتكرّم به ) ؛ أي : تفضّل وأنعم به على عباده . ( سبحان الّذي لا ينبغي التّسبيح إلّا له ) ؛ أي : لا ينبغي التنزيه المطلق إلّا لجلاله المقدّس . ( سبحان ذي الفضل والنّعم ) - جمع نعمة - وهي : كلّ ملائم تحمد عاقبته . والمراد : الإنعام .
( سبحان ذي المجد والكرم ، سبحان ذي الجلال والإكرام » ) ؛ أي : الذي