( ت ، طب ، هق ؛ عن ابن عبّاس ) .
32 - « اللّهمّ ؛ لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، ولا تنزع منّي صالح ما أعطيتني » . . .
شرح
يجلّه الموحّدون عن التشبيه بخلقه وعن أفعالهم ، والذي يقال له : ما أجلّك وأكرمك .
( ت ، طب ، هق ) ؛ أي : أخرجه الترمذيّ في « كتاب الصلاة » ، والطبرانيّ في « الكبير » ، والبيهقيّ في « سننه » في « كتاب الدعوات » ؛ كلّهم من حديث داود بن عليّ بن عبد اللّه بن عباس ؛ عن أبيه ( عن ) جدّه عبد اللّه ( ابن عبّاس ) رضي اللّه تعالى عنهما ، لكن بزيادة ونقص : قال :
بعثني العبّاس إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأتيته ممسيا وهو في بيت خالتي ميمونة ، فقام فصلّى من اللّيل ، فلمّا صلّى الرّكعتين قبل الفجر قال : اللّهمّ إنّي أسألك . . . »
إلى آخره .
وداود هذا عمّ المنصور ، ولي المدينة والكوفة للسّفّاح .
حدّث عنه الكبار ؛ كالثوريّ ، والأوزاعيّ ، ووثّقه ابن حبّان وغيره ، وقال ابن معين : أرجو أنّه لا يكذب ، إنّما يحدث بحديث واحد ، وكذا روى عثمان بن سعيد عنه .
وقد أورده ابن عديّ في « الكامل » ، وساق له بضعة عشر حديثا ، ثمّ قال :
وعندي لا بأس بروايته عن أبيه عن جدّه ؛ احتجّ به مسلم ، وخرّج له الأربعة .
انتهى ؛ قاله المناوي رحمه اللّه تعالى .
وقال العزيزي : في أسانيدها مقال ، لكنّها تعاضدت . انتهى .
32 - ( « اللّهمّ ؛ لا تكلني ) ، أي : لا تصرف أمري ( إلى نفسي ) ، أي :
لا تسلمني إليها وتتركني هملا ( طرفة عين ) ، أي : مقدار تحرّك جفن العين ، وهو كناية عن قلّة الزمن . ( ولا تنزع منّي صالح ما أعطيتني » ) من الإيمان والتوفيق ، لأنّ ذلك إذا نزع خلفه ضدّه .