( البزّار ؛ عن ابن عمر ) .
33 - « اللّهمّ ؛ اجعلني شكورا ، واجعلني صبورا ، واجعلني في عيني صغيرا ، وفي أعين النّاس كبيرا » . ( البزّار ؛ عن بريدة [ رضي اللّه تعالى عنه ] ) .
شرح
وقد علم صلى اللّه عليه وسلم أنّ ذلك لا يكون ، ولكنّه أراد أن يحرّك همم أمّته إلى الدعاء بذلك . قال الحليمي : وهذا تعليم منه لأمّته ؛ أنّه ينبغي كونهم مشفقين من أن يسلبوا الإيمان أو التوفيق للعمل ، فإنّ من سلب التوفيق لم يملك نفسه ، ولم يأمن أن يضيّع الطاعات ويتّبع الشهوات ، فينبغي لكلّ مؤمن أن يكون هذا الخوف من همّه . انتهى .
( البزّار ) ؛ أي : أخرجه البزّار في « مسنده » ؛ ( عن ابن عمر ) بن الخطّاب رضي اللّه تعالى عنه . قال الحافظ الهيثميّ : فيه إبراهيم بن يزيد الحوذي ، وهو متروك . ذكره المناوي . وقال العزيزيّ : هو ضعيف لضعف إبراهيم بن يزيد .
33 - ( « اللّهمّ ؛ اجعلني شكورا ) ؛ أي : كثير الشكر ، بأن أصرف جميع ما أنعمت به عليّ إلى ما خلقتني لأجله ، ( واجعلني صبورا ) : كثير الصبر ، بحيث إذا ظلمت لا أنتقم ، وكذا إذا ضيّقت عليّ في الرزق أو بمرض لا يكون عندي ضجر لعلمي بأنّ الكلّ منك .
( واجعلني ) أرى نفسي ( في عيني صغيرا ) : حقيرا ، بحيث أعتقد احتقار نفسي ، وأرى غيري خيرا مني في الصلاح والعلم . ( واجعلني في أعين النّاس كبيرا » ) : معظّما مهابا ليمتثل أمري ، واستوهب ذلك لما ينشأ عنه من العدل والامتثال بشرط التواضع .
( البزّار ) ؛ أي : أخرجه البزّار في « مسنده » ؛ ( عن بريدة ) - بضم الموحدة وفتح الراء - ابن الحصيب - بضمّ المهملة وفتح المهملة الثانية ، ثم تحتيّة ثم موحّدة آخره - . قال الهيثمي : فيه عقبة بن عبد اللّه الأصمّ ، وهو ضعيف ، لكن حسّن البزّار حديثه ؛ قاله المناوي .