37 - « اللّهمّ ؛ افتح مسامع قلبي لذكرك ، وارزقني طاعتك ، وطاعة رسولك ، وعملا بكتابك » . ( طس ؛ عن عليّ [ رضي اللّه تعالى عنه ] ) .
شرح
لم يلحقهم همّ ولا غمّ ولا حزن ، ولا شيء من الآفات . فالتوسّل بصفة الحياة والقيوميّة له تأثير في إزالة ما يضاد الحياة ويضر بالأفعال ، فاستبان أنّ لاسم الحيّ القيّوم تأثيرا خاصّا في كشف الكرب وإجابة الربّ . انتهى .
37 - ( « اللّهمّ ؛ افتح مسامع قلبي ) ؛ أي : آذان قلبي . جمع مسمع ؛ كمنبر : الأذن - كما في « الصحاح » - ( لذكرك ) ؛ أي : أزل عن قلبي الحجب المانعة من لذّة الذكر ، فإنّه عقاب كبير ، لأنّ كلّ قلب لم يدرك لذّة الذكر ؛ فهو كالميت .
كان رجل في بني إسرائيل ؛ أقبل على اللّه ثم أعرض عنه ، فقال : يا رب ؛ كم أعصيك ولا تعاقبني ! فأوحى اللّه إلى نبيّ ذلك الزمان : قل لفلان : كم عاقبتك ولم تشعر ! ! ألم أسلبك حلاوة ذكري ولذّة مناجاتي ؟ ! .
( وارزقني طاعتك ) ؛ أي : كمال لزوم أوامرك ، ( وطاعة رسولك ) النبيّ الأميّ ، الذي أوجبت علينا طاعته ، وألزمتنا متابعته . ( وعملا بكتابك » ) :
القرآن ، أي : العمل بما فيه من الأحكام ، فإنّ من وفّق لفهم أسراره وصرف إليه عنايته اكتفى به عن غيره ، ودلّه على كل خير ، وحذّره من كلّ شرّ ، وهو الكفيل بذلك على أتمّ الوجوه ، وفيه أسباب الخير والشرّ مفصّلة مبيّنة ،ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ[ 38 / الأنعام ] .
( طس ) ؛ أي : أخرجه الطبرانيّ في « الأوسط » ؛ من حديث الحارث الأعور ؛ ( عن عليّ ) أمير المؤمنين . قال الحارث : دخلت على عليّ بعد العشاء ، فقال : ما جاء بك السّاعة ؟ ! قلت : إنّي أحبّك ، قال : آللّه ؟ آللّه ؟ قلت : نعم ؛ واللّه ، فقال : ألا أعلّمك دعاء علّمنيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ! ؟ قل : « اللّهمّ افتح . . . »
إلى آخر ، قال الحافظ الهيثمي : الحارث ضعيف . انتهى .