. . . . . . . . . .
شرح
وانقسام القضاء ؛ إلى مبرم ومعلّق ! ! ظاهر بحسب اللّوح المحفوظ . وأمّا بحسب العلم ! ! فجميع الأشياء مبرمة ، لأنّه إن علم اللّه حصول المعلّق عليه حصل المعلّق ؛ ولا بدّ . وإن علم اللّه عدم حصوله لم يحصل ؛ ولا بدّ . لكن لا يترك الشّخص الدّعاء اتّكالا على ذلك ، كما لا يترك الأكل اتّكالا على إبرام اللّه الأمر في الشّبع .
واعلم : أنّ للدّعاء شروطا وآدابا ؛
فمن شروطه : 1 - أكل الحلال ، و 2 - أن يدعو ؛ وهو موقن بالإجابة ، و 3 - أن لا يكون قلبه غافلا ، و 4 - أن لا يدعو بما فيه إثم ؛ أو قطيعة رحم ؛ أو إضاعة حقوق المسلمين ، و 5 - أن لا يدعو بمحال ؛ ولو عادة ، لأنّ الدّعاء به يشبه التّحكّم على القدرة القاضية بدوامها ، وذلك إساءة أدب على اللّه تعالى .
ومن آدابه : 1 - أن يتخيّر الأوقات الفاضلة ؛ كأن يدعو في السّجود ، وعند الأذان والإقامة ، ومنها : 2 - تقديم الوضوء ؛ والصّلاة ، و 3 - استقبال القبلة ، و 4 - رفع الأيدي إلى جهة السّماء ، و 5 - تقديم التّوبة ، و 6 - الاعتراف بالذّنب ، و 7 - الإخلاص ، و 8 - افتتاحه بالحمد ، و 9 - الصّلاة على النّبي صلى اللّه عليه وسلم ، و 10 - ختمه بها ، و 11 - جعلها في وسطه أيضا .
قال ابن عطاء اللّه السّكندري : واعلم أنّ للدّعاء أركانا وأجنحة وأسبابا وأوقاتا .
قال : فإن وافق أركانه : قوي ، وإن وافق أجنحته : طار في السّماوات ، وإن وافق مواقيته : فاز ، وإن وافق أسبابه : نجح .
فأركانه : 1 - حضور القلب ، و 2 - الرّقة ، و 3 - الاستكانة ، و 4 - الخشوع ، و 5 - تعلّق القلب باللّه ، و 6 - قطعه من الأسباب .
وأجنحته : الصّدق . ومواقيته : الأسحار ، وأسبابه : الصّلاة على النّبي صلى اللّه عليه وسلم .
انتهى .