. . . . . . . . . .
شرح
الاعتداد به ؛ من إطلاق المصدر على اسم المفعول ، كخلق ومخلوق ونسج ومنسوج ، سواء كانت منافاته لما ذكر 1 - لعدم مشروعيّته بالكليّة ؛ كنذر القيام وعدم الاستضلال . أو 2 - للإخلال بشرطه ، أو ركنه ؛ عبادة كانت أو عقدا ، فلا ينقل الملك مطلقا ، أو للزّيادة على المشروع فيه نحو الزّيادة في الصّلاة دون الوضوء . أو 3 - لارتكاب منهياته ، كذبح المحرم للصيد ، ولبسه للخفّ بلا عذر ؛ فلا يمسح عليه ، وجماع الصائم ، وجماع الحاجّ قبل التّحلّل الأول .
أمّا ما عضده عاضد ؛ بأن شهد له شيء من أدلة الشرع ، أو قواعده ! ! فليس بردّ على فاعله ، بل هو مقبول منه ؛
كبناء نحو الرّبط والمدارس وسائر أنواع البرّ الّتي لم تعهد في الصّدر الأول ، فإنّه موافق لما جاءت به الشريعة ؛ من اصطناع المعروف والمعاونة على البر والتقوى .
وكالتّصنيف في جميع العلوم النافعة الشرعية ؛ على اختلاف فنونها ، وتقرير قواعدها ، وكثرة التفريعات ، وفرض ما لم يقع ، وبيان حكمه ، وتفسير القرآن والسّنّة ، والكلام على الأسانيد والمتون ، وتتبع كلام العرب ؛ نثره ونظمه ، وتدوين كلّ ذلك ، واستخراج علوم اللّغة ؛ كالنّحو ، والمعاني ، والبيان ، والأوزان ، فذلك كلّه وما شاكله معلوم حسنه ، ظاهرة فائدته ، معين على معرفة كتاب اللّه تعالى ، وفهم معاني كتابه وسنّة رسوله صلى اللّه عليه وسلم ؛ فيكون مأمورا به .
وكتفريع الأصول والفروع ، وما يحتاجان إليه من الحساب وغيره من العلوم الآليّة ، وككتابة القرآن في المصاحف ، ووضع المذاهب وتدوينها ، وتصنيف الكتب ومزيد إيضاحها وتبيينها ، وغير ذلك ممّا مرجعه ومنتهاه إلى الدّين بواسطة أو وسائط ، فإنّه مقبول من فاعله ، مثاب ممدوح عليه .
ومن ثمّ استجاز كثيرا منه الصّحابة رضوان اللّه عليهم ؛ كما وقع لأبي بكر وعمر وزيد بن ثابت رضي اللّه تعالى عنهم في جمع القرآن ، فإنّ عمر أشار به على