221 - « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه . . فهو ردّ » .
شرح
« الرّقاق » ، ومسلم في « الدّعوات » عنهما ، وعن أبي هريرة ، وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنهم .
و « في كشف الخفا » : أنّه أخرجه الإمام أحمد ، والبيهقي ، والتّرمذي في « الزّهد » ، والنّسائي في « الجنائز » ؛ عن عائشة ، وعن عبادة رضي اللّه تعالى عنهما .
قال في « الكشف » : وروى مالك ، والبخاري - واللفظ له - ، ومسلم ، والتّرمذي ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه : قال اللّه تعالى : « إذا أحبّ عبدي لقائي أحببت لقاءه ، وإذا كره لقائي كرهت لقاءه » . انتهى .
221 - ( « من أحدث ) أي : أنشأ واخترع وأتى بأمر حديث من قبل نفسه ( في أمرنا ) أي : شأننا الذي نحن عليه ، وهو ما شرعه اللّه تعالى ورسوله ، واستمرّ العمل به ، وهو دين الإسلام ، عبّر عنه بالأمر تنبيها على أنّ هذا الدّين هو أمرنا الّذي نهتمّ به ، ونشتغل به ؛ بحيث لا يخلو عنه شيء من أقوالنا ، ولا من أفعالنا .
( هذا ) موضوع ليشار به لمحسوس مشاهد ، وهو هنا مشار به للدّين المعقول ، لتنزيله منزلة المحسوس المشاهد ؛ اعتناء بشأنه وإشارة إلى جلالته ومزيد رفعته ، وتعظيمه بالقرب ؛ تنزيلا له باعتبار جلالته منزلة القريب ، لأن الأمر العظيم من شأنه أن يطلب القرب منه وتتوجّه الهمم إلى الوصول إليه .
قال الطّيبيّ : وفي وصف الأمر ب « هذا » إشارة إلى أنّ أمر الإسلام كمل ، واشتهر وشاع وظهر ظهورا محسوسا ؛ بحيث لا يخفى على كل ذي بصر وبصيرة .
انتهى .
( ما ) أي : شيئا ( ليس منه ) أي : ليس له في الكتاب أو السّنّة عاضد ظاهر ، أو خفيّ ملحوظ أو مستنبط ، ( فهو ردّ » ) أي : مردود على فاعله ، لبطلانه وعدم