218 - « من أحبّ شيئا . . أكثر من ذكره » .
219 - « من أحبّ قوما . . حشره اللّه في زمرتهم » .
شرح
أبي موسى الأشعري ، قال الحاكم : على شرطهما ، وردّه الذّهبي ، وقال : فيه انقطاع . انتهى . وقال المنذري والهيثمي : رجال أحمد ثقات . انتهى . وفي « العزيزي » : إنّه حديث صحيح . انتهى .
218 - ( « من أحبّ شيئا أكثر من ذكره » ) أي : علامة صدق المحبّة إكثار ذكر المحبوب ، ولهذا قال أبو نواس :فبح باسم من تهوى ودعني من الكنى * فلا خير في اللّذّات من دونها سترقال في « الرعاية » : علامة المحبّين كثرة ذكر المحبوب على الدّوام ؛ لا ينقطعون ، ولا يملّون ، ولا يفترون ، فذكر المحبوب هو الغالب على قلوب المحبّين ؛ لا يريدون به بدلا ، ولا يبغون عنه حولا ، لو قطعوا عن ذكر محبوبهم فسد عيشهم ! .
وقال بعضهم : علامة المحبّة ذكر المحبوب على عدد الأنفاس . انتهى مناوي على « الجامع » .
والحديث رواه أبو نعيم ، والديلمي ؛ عن عائشة رضي اللّه عنها مرفوعا .
219 - ( « من أحبّ قوما حشره اللّه في زمرتهم » ) ، فمن أحبّ أولياء الرّحمن فهو معهم في الجنان ، ومن أحب حزب الشّيطان فهو معهم في النيران .
وفيه بشارة عظيمة لمن أحب الصوفيّة ؛ أو تشبّه بهم ، وأنّه يكون مع تفريطه بما هم عليه معهم في الجنّة .
والحديث أخرجه الطّبراني في « الكبير » ، والضياء المقدسي ؛ عن أبي قرصافة بكسر القاف فسكون الراء فصاد مهملة ففاء - واسمه : حيدة ، قال الهيثمي : وفيه من لم أعرفهم ! فقال السخاوي : فيه إسماعيل بن يحيى التيمي ضعيف . انتهى مناوي ؛ على « الجامع » .