ونقل ابن علّان : إنّ الشّيطان لا يتمثّل باللّه تعالى كما لا يتمثّل بالأنبياء ، وهذا هو قول الجمهور .
وقال بعضهم : يتمثّل باللّه ، فإن قيل : كيف لا يتمثّل بالنّبيّ ويتمثّل باللّه على هذا القول ؟
شرح
وشهادة في العقبى ، لأنّ الأنبياء كانوا يخاطبون النّاس والملائكة لا تراهم النّاس لأنّهم عند ربهم .
وقال تعالى في الشّهداءفَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ[ 277 / البقرة ] . قال : ومن رأى المصطفى صلى اللّه عليه وسلم كثيرا في المنام لم يزل خفيف المال مقلّا من الدّنيا من غير حاجة . انتهى .
( ونقل ) العلّامة المحقّق المحدّث المفسّر ؛ محمد بن علي .
( ابن علّان : ) - بفتح العين المهملة ، وتشديد اللّام ، وآخره نون - ابن إبراهيم بن محمد علّان البكري الصّديقي . حافظ عصره وإمام وقته . فارس التّفسير وجهبذ الحديث ، وفخر علماء مكة المكرمة في القديم والحديث .
ولد في حدود : الثّمانين وتسعمائة هجريّة تقريبا ، ومات سنة ثمان وخمسين وألف هجريّة .
له المؤلّفات النافعة الّتي بلغت أكثر من أربعمائة مؤلّف ما بين مطوّل ومختصر ، فهو سيوطيّ زمانه ، ودفن بالمعلاة في مقبرة آبائه رحمه اللّه تعالى . ترجمه الشيخ .
حسن العجيمي في « خبايا الزوايا » .
( إنّ الشّيطان لا يتمثّل باللّه تعالى كما لا يتمثّل بالأنبياء ، وهذا ) القول ( هو قول الجمهور . وقال بعضهم : يتمثّل باللّه ) بمعنى أنّه يتراءى للنّاس ؛ ويخاطبهم بأنّه الحقّ ليضلّهم .
( فإن قيل : ) عظمة الحقّ سبحانه أتمّ من عظمة كلّ عظيم ف ( كيف لا يتمثّل ) إبليس ( بالنّبيّ ) صلى اللّه عليه وسلم ؛ أي : لا يستطيع أن يظهر بصورة النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، ( ويتمثّل ) اللّعين ( باللّه على هذا القول ؛ ) الّذي قاله بعضهم - بمعنى أنّ الشّيطان تراءى لكثيرين