تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ومثله في ذلك جميع الأنبياء والملائكة . كما جزم به البغويّ في « شرح السّنّة » .
شرح
الحال عابسا مثلا ؛ فذلك دليل على سوء حال الرّائي . وقال العارف ابن أبي جمرة رحمه اللّه تعالى : من رآه بصورة حسنة ؛ فذلك حسن في دين الرّائي ، وإن كان في جوارحه شين أو نقص ؛ فذلك خلل في الرّائي من جهة الدّين . قال : وهذا هو الحقّ ؛ فقد جرّب ذلك فوجد على هذا الأسلوب ، وبه تحصل الفائدة الكبرى في رؤياه حتى يتبيّن للرّائي : هل عنده خلل ؛ أم لا ! لأنّه عليه الصلاة والسلام نورانيّ مثل المرآة الصّقيلة ؛ ما كان في الناظر إليها من حسن أو غيره تصوّر فيها ، وهي في ذاتها على أحسن حال ؛ لا نقص فيها ، أي : فكذلك النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، هو على صفته الّتي ليس شيء أحسن منها ، والتغير إنّما هو في صفة الرّائي ، قال : وكذلك يقال في كلامه عليه الصلاة والسلام في النّوم : إنّه يعرض على سنّته ؛ فما وافقها فهو حقّ ، وما خالفها ؛ فالخلل في سمع الرّائي . فرؤيا الذّات الكريمة حقّ ، والخلل إنّما هو في سمع الرّائي ؛ أو بصره . قال : وهذا خبر ما سمعته في ذلك . انتهى كلام ابن أبي جمرة رحمه اللّه تعالى . ( ومثله ) صلى اللّه عليه وسلم ( في ذلك جميع الأنبياء والملائكة . كما ) ذكره بعض شرّاح « المصابيح » احتمالا ، و ( جزم به ) ركن الدّين محيي السّنّة ، أبو محمّد : الحسين بن مسعود بن محمد ؛ المعروف ب « الفرّاء » ، ( البغويّ ) نسبة إلى « بغشور » ؛ على غير قياس ، ويقال : « بغ » ؛ بلدة من بلاد خراسان بين مرو وهراة - الفقيه الشّافعي المحدّث المفسّر ، صاحب المصنّفات ، المبارك له فيها لقصده الصّالح ، المتعبّد النّاسك الرّبّانيّ ، المتوفّى ب « مرو » في شوّال سنة : خمسمائة وستة عشر هجرية . رحمه اللّه تعالى آمين . ( في ) كتاب ( « شرح السّنّة » ) ، وهو كتاب في الحديث مرتّب على الأبواب الفقهيّة مشتمل على السّنن ، وما هو في حيّزها ؛ أو له تعلّق بها .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 347 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي