تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وكذلك حكم القمرين والنّجوم والسّحاب الّذي ينزل فيه الغيث ، فلا يتمثّل الشّيطان بشيء منها .
شرح
قال مؤلّفه في مقدّمته : هذا كتاب يتضمّن كثيرا من علوم الأحاديث وفوائد الأخبار المرويّة عن النّبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ من حلّ مشكلها ، وتفسير غريبها ، وبيان أحكامها ، وما يترتّب عليها من الفقه واختلاف العلماء ، وجمل لا يستغنى عن معرفتها ، وهو المرجوع إليه في الأحكام ، ولم أودع فيه إلّا ما اعتمده أئمّة السّلف الّذين هم أهل الصّنعة المسلّم لهم الأمر ، وما أودعوه كتبهم ، وأمّا ما أعرضوا عنه ؛ من المقلوب والموضوع والمجهول واتّفقوا على تركه ؛ فقد صنت هذا الكتاب عنه . . . إلى آخر ما قال . ثمّ بدأ بكتاب الإيمان . لكن ذكر المحقّقون أنّ ذلك خاصّ به صلى اللّه عليه وسلم ، دون غيره من الأنبياء . وقالوا في حكمة ذلك : إنّه صلى اللّه عليه وسلم وإن ظهر بجميع أسماء الحقّ وصفاته تخلّقا وتحقّقا ؛ فإنّ من مقتضى مقامات رسالته ودعوته الخلق إلى الحقّ : أن يكون الأظهر فيه ؛ حكما وسلطنة ، من صفات الحقّ وأسمائه صفة الهداية ، والاسم الهادي ؛ فهو صلى اللّه عليه وسلم صورة الاسم الهادي ومظهر صفة الهداية . والشّيطان مظهر اسم المضلّ والظّاهر بصفة الضّلالة ؛ فهما ضدّان ، ولا يظهر أحدهما بصفة الآخر ، ولو ظهر إبليس بصفته لالتبس على النّاس فضلّوا بما يلقيه إليهم لظنّهم أنّه الرّسول صلى اللّه عليه وسلم ، فعصم اللّه صورته من أن يتصوّر بها شيطان . انتهى . والحكمة المذكورة تقتضي عمومه في جميع الأنبياء والملائكة . قال البغويّ : ( وكذلك حكم القمرين ) : الشّمس والقمر ، فهو من باب التّغليب ، ( والنّجوم ) المضيئة ، ( والسّحاب الّذي ينزل فيه الغيث ، فلا يتمثّل الشّيطان بشيء منها ) . قال : ورؤية الأنبياء والملائكة بمكان نصرة لأهله وفرج إن كانوا في كرب . وخصب إن كانوا في جدب . ورؤية الأنبياء شرف في الدّنيا ، ورؤية الملائكة شرف فيها
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 348 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي