. . . . . . . . . .
شرح
وإنّما فعل الإمامية ذلك ! ! لما يلزمهم على رواية الجمهور من فساد مذهبهم ، لأنهم يقولون ب « أنه صلى اللّه عليه وسلم يورث كما يورث غيره من المسلمين » لعموم الآية الكريمة .
وذهب النّحاس إلى أنه يصحّ النّصب في « صدقة » على الحال ، وأنكره القاضي عياض لتأييده مذهب الإمامية ، لكن قدر ابن مالك « ما تركناه - متروك - صدقة » فحذف الخبر وبقي الحال كالعوض منه ؛ ونظيره قراءة بعضهموَنَحْنُ عُصْبَةٌ[ 14 / يوسف ] - بالنصب « 1 » - . انتهى . من « شرح القسطلاني على البخاري » .
قال الزرقاني ؛ في « شرح المواهب » متعقبا : لكن في التوجيه نظر ، إذ لم تأت رواية بالنصب حتى توجّه ، بل الذي توارد عليه أهل الحديث ؛ في القديم والحديث : بالنون ورفع « صدقة » ، ولأنّه لم يتعين حذف الخبر ، بل يحتمل ما قاله الإمامية ، ولذا أنكره عياض ؛ وإن صحّ في نفسه . انتهى .
تنبيه : قال الحافظ ابن حجر : الذي يظهر أن ما ترك النبي صلى اللّه عليه وسلم بعده من جنس الأوقاف المطلقة ينتفع بها من يحتاج إليها وتقرّ تحت يد من يؤتمن عليها ، ولهذا كان له عند سهل قدح ، وعند أنس قدح آخر ، وعند عبد اللّه بن سلام قدح آخر ، وكان الناس يشربون منها تبرّكا ، وكانت جبّته عند أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنها . . . إلى غير ذلك مما هو معروف . انتهى . نقله المناوي ؛ في « شرح الشّمائل » رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) وهي قراءة شاذّة .