تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث ؛
شرح
وفي الباب عن حذيفة ؛ أخرجه أبو موسى في كتاب له اسمه « براءة الصدّيق » ؛ من طريق فضيل بن سليمان ؛ عن أبي مالك الأشجعي ؛ عن ربعي عنه . وهذا إسناد حسن . انتهى كلام الحافظ ابن حجر في « التلخيص » . ( قول النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « نحن ) - نقل الزرقاني ؛ في « شرح المواهب » عن الحافظ ابن حجر ما نصّه : والحاصل أنه لم يوجد بلفظ « نحن » ووجد بلفظ « إنّا » ، ومفادهما واحد ، فلعل من ذكره ذكره بالمعنى ؛ وهو في « الصحيحين » ؛ عن أبي بكر رضي اللّه عنه ، سمعت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لا نورث ، ما تركنا صدقة » . بحذف « إنّا » . وكذا في « السنن الثلاث » . انتهى - ( معاشر الأنبياء ) نصب على الاختصاص ؛ أو المدح . والمعشر : كلّ جمع أمرهم واحد ، فالإنس معشر ، والجن معشر ، والأنبياء معشر ؛ وهو معنى قول جمع : المعشر ، الطائفة الذين يشمهلم وصف . ( لا نورث ) - بضم النون وسكون الواو وفتح الراء - قال القرطبي : جميع رواة هذه اللفظة في « الصحيحين » وغيرهما يقولون « لا نورث » بالنّون ، وهي نون جماعة الأنبياء ؛ أي : ما تركناه إنّما نتركه صدقة ، لا يختصّ به الورثة . والمراد : المال وما في حكمه ؛ فلا يعارضه قولهفَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ( 5 ) يَرِثُنِي[ 5 - 6 / مريم ] الآية ؛ ولاوَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ[ 16 / النمل ] ! ! لأنه وارثه نبوّة وعلما . وليس لك أن تقول معنى « لا نورث » من النّبوة ! ! لأنّ الصّحابة فهموا أنّ المراد المال ، وهم أعلم بالحال ، فلا مجال لهذا الاحتمال . قال في « جمع الوسائل » : والحكمة في أنّ الأنبياء لا يورثون : 1 - أن لا يتمنّى بعض الورثة موتهم ؛ فيهلك . و 2 - أن لا يظنّ بهم أنّهم راغبون في الدنيا ويجمعون المال لورثتهم . و 3 - أن لا يرغب الناس بجمعها ؛ بناء على ظنّهم أن