. . . . . . . . . .
شرح
قال ابن عطاء اللّه : إذا أردت أن تعرف مقامك عنده ؛ فانظر ما أقامك فيه ! فإن كان في الخدمة ؛ فاجتهد في تصحيح عبوديتك ، ودوام المراقبة في خدمتك ، لأنّ شرط العبوديّة المراقبة في الخدمة لمراد المولى ؛ وهي المعرفة ، لأنك إذا عرفت أنّه أوجدك وأعانك واستعملك فيما شاء - وأنت عاجز - عرفت نفسك ، وعرفت ربّك ، ولزمت طاعته .إذا أردت أن ترى مقامكا * لديه فلتنظر بما أقامكافقيمة الإنسان عند ربّه * بقدر ما شغله الرّبّ بهقال بعض العارفين : إن أردت أن تعرف قدرك عنده ؛ فانظر فيم يقيمك .
متى رزقك الطّاعة والغنى به عنها ؛ فاعلم أنّه أسبغ نعمه عليك ظاهرة وباطنة .
وخير ما تطلبه منه ما هو طالبه منك .متى رزقت طاعة مع الغنى * عنها بمولاك فقد نلت المنىإذ أسبغ اللّه عليك نعمه * ظاهرة باطنة وكرمهأجلّ ما تطلبه من ربّكا * ما هو طالب له من نفسكاوالحديث ذكره المناويّ في « الطّبقات » ، وقال في « العزيزي » : رواه الحاكم بلفظ : « من كان يحبّ أن يعلم منزلته عند اللّه فلينظر كيف منزلة اللّه عنده ، فإنّ اللّه ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه » . وذكره في « الجامع الصغير » بلفظ :
« من أراد أن يعلم ماله عند اللّه فلينظر ما للّه عنده » ورمز له برمز الدارقطني في « الأفراد » ؛ عن أنس بن مالك ، وأخرجه أبو نعيم في « الحلية » ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ؛ وعن سمرة بلفظ : « من سرّه أن يعلم . . . الخ » وقال : إنه غريب من حديث صالح المرّي . وصالح المرّي . وصالح المرّي ذكره الذّهبي في الضعفاء ؛ وقال فيه : قال النّسائي وغيره : متروك .
ورواه الحاكم عن جابر بلفظ : « من أراد أن يعلم ما له عند اللّه فلينظر ما للّه