قالت : وجاء ملك الموت ، واستأذن ؛ فأذن له ، فقال الملك :
ما تأمرنا يا محمّد ؟ قال : « ألحقني بربّي الآن » ، فقال : بلى ؛ من يومك هذا ، أما إنّ ربّك إليك مشتاق ، ولم يتردّد عن أحد تردّده عنك ، ولم ينهني عن الدّخول على أحد إلّا بإذن غيرك ، ولكنّ ساعتك أمامك . وخرج .
قالت : وجاء جبريل فقال : السّلام عليك يا رسول اللّه ؛ هذا آخر ما أنزل فيه إلى الأرض أبدا ، طوي الوحي وطويت الدّنيا ، وما كان لي في الأرض حاجة غيرك ، وما لي فيها حاجة إلّا حضورك ، ثمّ لزوم موقفي .
شرح
( قالت : وجاء ملك الموت ، واستأذن ؛ فأذن له ) فدخل ؛
( فقال : ) السّلام عليك أيّها النّبيّ ، ورحمة اللّه وبركاته ؛ إنّ ربّك يقرئك السّلام ، ثمّ قال ( الملك : ما تأمرنا يا محمّد ؟ قال : « ألحقني بربّي الآن » .
فقال : بلى ؛ من يومك هذا ، أما إنّ ربّك إليك مشتاق ، ولم يتردّد عن أحد تردّده عنك ، ولم ينهني عن الدّخول على أحد إلّا بإذن غيرك ، ولكنّ ساعتك أمامك .
وخرج ، قالت : وجاء جبريل ؛ فقال : السّلام عليك يا رسول اللّه ؛ هذا آخر ما أنزل فيه إلى الأرض ) ؛ أي : بالوحي ( أبدا ، طوي الوحيّ وطويت الدّنيا ، وما كان لي في الأرض حاجة غيرك ، وما لي فيها حاجة إلّا حضورك ) ؛ أي :
الحضور عندك بالوحي ( ثمّ لزوم موقفي )
فالمنفيّ نزوله بالوحي المتجدّد ، فلا ينافي ما ورد في أحاديث : أنّه ينزل ليلة القدر ، ويحضر قتال المسلمين مع الكفّار ، ويحضر من مات على طهارة من المسلمين ، ويأتي مكّة والمدينة بعد خروج الدّجال ؛ ليمنعه من دخولها ، وفي زمن عيسى عليه السّلام ؛ لا بشرع جديد ، وتفصيل ذلك يطول .