تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
قال : يا رسول اللّه ؛ فيم نكفّنك ؟ قال : « في ثيابي هذه ، وفي حلّة يمانية ، وفي بياض مصر » .
شرح
عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، لحديث عليّ : أوصاني النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « لا يغسّلني إلّا أنت ، فإنّه لا يرى أحد عورتي ، إلّا طمست عيناه » . رواه البزّار والبيهقي . وأخرج البيهقيّ ؛ عن الشّعبي ، قال : غسّل عليّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فكان يقول وهو يغسّله : بأبي أنت وأمّي ؛ طبت حيّا وميّتا . وأخرج أبو داود ، وصحّحه الحاكم ؛ عن عليّ قال : غسّلته صلى اللّه عليه وسلم فذهبت أنظر ما يكون من الميّت - أي : من الفضلات - فلم أر شيئا ، وكان طيّبا حيّا وميّتا . وكان العبّاس وابنه الفضل يعينانه في تقليب جسمه الشّريف ، وقثم وأسامة بن زيد وشقران « مولاه صلى اللّه عليه وسلم » يصبّون الماء ، وأعينهم جميعا معصوبة ؛ من وراء السّتر . وغسّل صلى اللّه عليه وسلم ثلاث غسلات : الأولى بالماء القراح ، والثّانية : بالماء والسّدر ، والثّالثة : بالماء والكافور . وجعل عليّ على يده خرقة ، وأدخلها تحت القميص ، ثمّ اعتصر قميصه ، وحنّطوا مساجده ومفاصله ، ووضّئوا منه ذراعيه ووجهه وكفّيه وقدميه ، وجمّروه عودا وندا . وذكر ابن الجوزي أنّه روي عن جعفر الصّادق ؛ قال : كان الماء يستنقع في جفون النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ؛ فكان عليّ يحسوه . ( قلنا : يا رسول اللّه : فيم نكفّنك ؟ قال : « في ثيابي هذه ) الّتي عليّ ، ( و ) إن شئتم ( في حلّة ) - بضمّ الحاء المهملة ، وشدّ اللّام - : ضرب من برود اليمن ، وهي إزار ورداء ، ولا تسمّى « حلّة » ، حتّى تكون ثوبين ( يمانية ) - بالألف وخفّة الياء ؛ على الأفصح - لأنّ الألف بدل من ياء النّسب ، فلا يجتمعان . انتهى . « زرقاني » . ( وفي ) ثياب ( بياض مصر » ) أي : في الثّياب البيض الّتي جاءته من مصر .