وعن عائشة أيضا وابن عبّاس : أنّ أبا بكر قبّل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعد ما مات .
وعن عائشة أيضا رضي اللّه تعالى عنها : أنّ أبا بكر دخل على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بعد وفاته ، فوضع فمه بين عينيه ، ووضع يديه على ساعديه ، . . .
شرح
( و ) أخرج البخاري ؛ عن عائشة ، والتّرمذيّ في « الجامع » و « الشّمائل » ، وابن ماجة ؛ ( عن عائشة أيضا وابن عبّاس ) رضي اللّه تعالى عنهم قال التّرمذيّ في « الجامع » : وفي الباب عن ابن عباس ؛ وجابر ؛ وعائشة ، قالوا :
( إنّ أبا بكر ) الصّدّيق رضي اللّه تعالى عنه ( قبّل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ) بين عينيه تبرّكا واقتداء به صلى اللّه عليه وسلم ؛ حيث قبّل عثمان بن مظعون ( بعد ما مات ) .
فتقبيل الميت سنّة اقتداء بالنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وبالصّدّيق رضي اللّه تعالى عنه .
قال المحقّق ابن حجر المكّيّ في « فتح الإله شرح المشكاة » :
إذا كان الميت صالحا سنّ لكلّ أحد تقبيل وجهه ؛ التماسا لبركته ، واتّباعا لفعله صلى اللّه عليه وسلم في عثمان بن مظعون - كما سيأتي - .
وإن كان غير صالح ؟ جاز ذلك بلا كراهة ، لنحو أهله وأصدقائه ، لأنّه ربّما كان مخفّفا لما وجده من ألم فقده . ومع الكراهة لغير أهل الميت ، إذ قد لا يرضى به لو كان حيّا من غير قريبه وصديقه .
ومحلّ ذلك كلّه ما لم يحمل التّقبيل فاعله على جزع أو سخط ؛ كما هو الغالب من أحوال النّساء ، وإلّا حرم أو كره . انتهى كلام « ابن حجر » ؛ نقله ابن علّان في « شرح الأذكار » .
( و ) أخرج التّرمذيّ في « الشمائل » ؛ ( عن عائشة أيضا رضي اللّه تعالى عنها أنّ أبا بكر ) الصّدّيق ( دخل على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بعد وفاته ، فوضع فمه بين عينيه ) وقبّله ، ( ووضع يديه على ساعديه ) - الأقرب ما في « المواهب » : على صدغيه . لأنّه هو