وروى الدّارقطنيّ . . .
شرح
وقد كره الإمام أحمد الحجامة يوم السّبت والأربعاء لهذا الحديث .
والظّاهر أنّ الفصد مثل الحجامة في اجتنابه في الأيّام المنهيّ عنها . واللّه أعلم .
ورواه أيضا الحاكم ، والبيهقي في « سننه » ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه :
« من احتجم يوم الأربعاء ، أو يوم السّبت ؛ فرأى في جسده وضحا « 1 » ! ؟ فلا يلومنّ إلا نفسه » . قال الحاكم : صحيح ، وردّه الذّهبيّ ؛ بأنّ فيه سليمان بن أرقم ؛ متروك ! ! وأورده ابن الجوزي في « الموضوعات » ؛ قاله المناوي .
( وروى ) الإمام الحافظ ؛ وحيد دهره ؛ وفريد عصره : عليّ بن عمر بن مهدي : أبو الحسن ( الدّارقطنيّ ) - بفتح الدّال المهملة ، وبعد الألف راء مفتوحة ، ثمّ قاف مضمومة ، وبعدها طاء مهملة ساكنة ، ثمّ نون مكسورة آخره ياء ، نسبة إلى « دار القطن » محلّة كبيرة ببغداد - . الشّافعيّ .
ولد سنة : ست وثلاثمائة ب « دار القطن » ، وكان عالما ؛ حافظا ؛ فقيها على مذهب الإمام الشّافعي ، أخذ الفقه عن أبي سعيد الاصطخريّ ، وانفرد بالإمامة في علم الحديث في عصره ؛ فلم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه ، وتصدّر في آخر أيّامه للإقراء ببغداد ، وكان عارفا باختلاف الفقهاء ، وأخذ عنه الحافظ أبو نعيم صاحب « الحلية » وجماعة .
وكانت وفاته سنة : خمس وثمانين وثلاثمائة ؛ وقد قارب الثّمانين .
وكان متفنّنا في علوم كثيرة ؛ وإماما في علوم القرآن ، تصدّر في آخر أيّامه للإقراء ببغداد .
وله من المصنّفات : كتاب « السنن » ، وكتاب « العلل » الواردة في الأحاديث
هامش
( 1 ) الوضح - بفتحتين - : الضوء والبياض ؛ وقد يكنّى به عن البرص ا . ه « مختار » .
( عبد الجليل ) .