وروى التّرمذيّ في « جامعه » : عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما يرفعه : « إنّ خير ما تحتجمون فيه يوم سابع عشرة ، أو تاسع عشرة ، ويوم إحدى وعشرين » .
وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه مرفوعا : « من احتجم يوم الأربعاء ، أو يوم السّبت ؛ فأصابه بياض ، أو برص . . فلا يلومنّ إلّا نفسه » .
شرح
( وروى ) الإمام أحمد ، و ( التّرمذيّ في « جامعه » ) كتاب « الطّبّ » ، والحاكم في « المستدرك » كلّهم ؛ من طريق عبّاد بن منصور المذكور قريبا .
وما قيل فيه سابقا يقال هنا ، لأنّه حديث واحد ، ذكر هنا قطعة منه حيث قال :
( عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما يرفعه ) إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : ( « إنّ خير ما تحتجمون فيه : يوم سابع عشرة ) من الشّهر ، ( أو تاسع عشرة ) منه ، ( ويوم إحدى وعشرين ) منه لا سيّما إذا وافق يوم الاثنين ! ! فإنّه أجود أيّام الحجامة .
و « عشرين » في هذه الرّواية - بالنّصب - والجيّد أن يكون مرفوعا ، لأنّه خبر ، فيتكلّف له تقدير ناصب ، مثل : وترى الأخيرية إحدى وعشرين ؛ قاله الحفني على « الجامع الصغير » .
( و ) روى الخلّال ؛ عن أبي سلمة ، وأبي سعيد المقبري ؛ ( عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه مرفوعا ) إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال :
( « من احتجم يوم الأربعاء ؛ أو يوم السّبت ، فأصابه بياض ؛ أو برص ، فلا يلومنّ إلّا نفسه » ) فإنّه الّذي عرّض جسده لذلك ، وتسبّب فيه .
روى الدّيلمي ؛ عن أبي جعفر النّيسابوري ؛ قال : قلت يوما « هذا الحديث غير صحيح » ، فافتصدت يوم الأربعاء ؛ فأصابني برص ! ! فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في النّوم فشكوت إليه ؟ ! فقال : « إيّاك والاستهانة بحديثي » . . فذكره .